نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦٥
خرجوا من باب الساعات والنساء مكشوفات الوجوه والروس على الرماخ فقال اهل الشام والله ما رأينا سبايا احسن من هؤلاء ثم اتوا حتى وقفوا بهم على باب القصر وقد احدقت النظار الى زين العابدين وهو موثق بالرباط . (قال الراوي) ثم ان خولى بعد ان اوقفهم على الباب دخل على يزيد وقال يا مولاي الرؤوس والسبايا واقفون على بابك فقال ادخلهم لانظر إليهم فعند ذلك عمد خولى الى راس الحسين وغسلها وطيبها ودخل بها عليه وهو يقول : انا صاحب الرمح الطويل الذي به * اصول على الاعداء في كل مشهد طعنت به فئ ال بيت محمد * لارض مولانا يزيد المؤيد ثم وضع الراس بين يديه وارتد فاخذ الرؤوس والسبايا مكشوفات الرؤوس واوقفهن بين يديه وهم على تلك الحالة باكين فقال له زين العابدين يا يزيد لو رءانا جدنا في هذه الحالة وسالك فما تقول ؟ فعند ذلك امر بحل الوثاق عنه وبجلوس السبايا ثم امر باحضار طشت من فضة فحضر فوضع فيه راس الحسين ووضعها بين يديه فلما راته زينب فعل ذلك بكت ونادت بصوت حزين يا حسين يا حبيب رسول الله يعز علينا ذلك يا ابا عبد الله ويعز عليك لو رايتنا في هذه الحالة قال فابكت كل من كان في المجلس وزيد ساكت ثم انه مد يده واخذ منديلا كان وضعه على الراس فلما رفعه صعد منها نور الى عنان السماء فدهش الحاضرون ثم دعا بقضيب خيزران وجعل ينكت به ثنايا الحسين وهو يقول : يا حسنه يلمع في البدن * يلمع في طشت من اللجين كانه حق بعز متين * كيف رايت الطعن يا حسين قد كنت زينا ثم صرت شين * وقد قضيت منك كل دين (قال الراوي فعند ذلك قام إليه أبو ذر الاسلمي وقال ويحك يا يزيد تنكت بقضيبك ثنايا الحسين " وقد كان حده يرشف ثنايا اخيه ويقول انتما سيدا شباب اهل الجنة قاتل الله قاتلكما " فغضب يزيد غضبا شديدا