نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦١
كل من في السماء يبكي عليه * من نبي مقرب ورسول قد لعنتم على لسان محمد * في الكتاب المبين والانجيل ففزعوا من ذلك فزعا عظيما وتركوا الخمر وباتوا تلك الليلة فلما حملوا وساروا فبينما هم سائرون إذ سمعوا هاتفا يقول : الا ايها الغادرون ان امامكم * مقام سؤال والرسول سؤول وفيه رسول الله فيكم مخاصم * وفاطمة الزهراء وهي بتول وان عليا في الخصام مؤيد * له الحق فيما يدعي ويقول فماذا تردون الجواب عليهم * ولبس الى رد الجواب سبيل ولا يرتجى في ذلك اليوم شافع * سوى خصمكم والشرح فيه يطول ومن يكن المختار والله خصمه * فان له نار الجحيم تؤول فانهم سفن النجاة لمغرف * ونجح وهذا بالنجاح كفيل مناقبهم بين الورى مستنيرة * لها غرر محجولة وحجول مناقب وحي الله اثبتها لهم * بما قام منهم شاهد ودليل فلما سمعوا ذلك فزعوا عظيما ثم اقبلوا على تركيت فكتبوا لحاكمها كتابا ان اخرج تلقانا فان معنا راس خارجي واهله سبايا فلما وصله الكتاب وقراه امر بنشر الاعلام فنشرت وخرج هو وعسكره لملاقاتهم فقلت النصارى ما هذه الراس قالوا راس الحسين فلما سمعوا ذلك ضربوا النواقيس تعظيما لله وقالوا اللهم العن امة قتلت ان بنت نبيهم ثم دخلوا وباتوا فلما اصبح الله بالصباح ساروا الى ان وصلوا واديا فنزلوا فيه فسمعوا الجن وهم يبكون ويلطمون على الحسين وهم يقولون : نساء الجن ساعدن النساء الهاشميات ، بنات المصطفى تبكي شجيات بولولة ويندين البدور الفاطميات ويلبسن الثياب المقطعات ويلطمن الوجوه على عظيمات البليات ويندبن الحسن على رزيات ثم سمعوا هاتفا غيرهم يقول : ذا حسين قتلوه ويلهم * سوف يصلون به نار الخلود