نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦٠

والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع كحلت يمنظرك العيون عماية * واصم شأنك كل اذن تسمع ايقظت اجفانا وكمت نها كرى * واتمت عينا لم تكن تتهجع ما روضة الا نمت اثمارها * ما حفرة الا وفيها مضجع (قال الراوى) ثم لما ان طافوا بالراس جمع الكوفة سلموها الى عمر المخزومي وامروه ان يحشوها مسكا وكافورا ففعل ذلك فما اتم فعله حتى بليت يده ووفعت بها الاكلة وتهرت ثم ان ابن زياد كتب كتابا الى يزيد يخبره بقتل الحسين واهل بيته وارسله مع قاصد من عنده فلما وصل إليه الكتاب رد له الجواب من وفيه يامره بحمل راس الحسين وراس اهله ومعهم الحريم والاطفال الى دمشق فعند ذلك استدعى ابن زياد بخولي بن يزيد وشبيب بن ربعي وحجر بن الحصن وضم إليهم الرؤوس والحريم والاطفال وامرهم ان يسيروا الى يزيد بدمشق وان يشهروا ما معهم في سائر البلدان فساروا بهم كما نسير سبايا الروم وهم على اقتاب الجمال بلا وطاء ولاغطاء وهم باكون ذللون والرؤوس على الرماح مرتفعات (قال الراوي) ولم يزالوا سائرين الى ان وصلوا الى اول منزلة نزلوا بها فسمعوا ام كلثوم تقول : ماتت رجالي وافنى الدهر سادني * وزادني حسرات بعد حسرات مال اللئام علينا بعد ما علموا * اني الشريفات ابناء الشريفات وحملونا على الاقناب عارية * كانا بينهم من غهر قيمات صعب عليك رسول الله ما صنعوا * باهل بيتك يا خير البريات كفاكموا برسول الله خصمكموا * وقد هداكم الى سبل الهدايات ثم انهم باتوا تلك الليلة واصبحوا فساروا وجدوا في المسير الى ان وصلوا ثاني منزلة يقال لها جرايا فنزلوا ووضعوا الرؤوس والسبايا بينهم ثم جلسوا يشربون الخمر فبينما هم كذلك إذ سمعوا هاتفا يقول : ايها القاطعون راس حسين * ابشروا بالعذاب والتنكيل