نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٦
واخوته واولاد اخوته وجميع عشيرته وجميع بني هاشم الوصية التامة ويا يزيد لا تفعل في الرعيته شيئا حتى تشاور الحسين ولا امر عندك فوق امره ولا يد عندك فوق يده لا تأكل حتى ياكل هو ولا تشرب يا بني حتى يشرب هو واهل بيته ولا تنفق على احد من جميع عسكرك واهل بيتك حتى تنفق عليه وعلى اهل بيته ولا تكس احدا حتى تكسوه هو واهل بيته جميعا ، واوصيك ييا بني به وباهله وعشيرته وبني هاشم جميعا الوصية التامة لان الخلافة يا بني ليست لنا وانما هي لا ولابيه وجده من قبله ولاهل بيته من بعده ولا تستخلف يا يزيد الا مدة يسيرة حتى يبلغ الحسن مبالغ الرجال ويمضي الى مكة في احسن حال ويكون هو الخليفة أو من يشاء من اهل بيته وترجع الخلافة الى اهلها لاننا يا بني ليس لنا خلافة بل نحن عبيد له ولابيه وجده صلى الله عليه وسلم ولا تنفق يا ولدي نفقة لا وللحسين نصفها واحذر يا ولدي من غضبه عليك فانه ان غضب عليك يغضب عليك الله ورسوله فان جده رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشفيع يوم القيامة في الاولين والاخرين وله الشفاعة العظمى في الانس والجن اجمعين وابوه علي بن ابي طالب كرم الله وجهه هو الساقي على الحوض يوم القيامة ولواء الحمد بيده وامه فاطمة الزهراء رضي الله عنها هي سيدة النساء وجدته خديجة الكبرى وهم الذين اظهروا الدين وهدانا الله بهم الى الصراط المستبين فاحذر يا ابني من غضبهم ، فان بغضبهم يغضب الله عليك ورسوله ، واستوص يا بني بالحسين واهل بيته الوصيته التامة وارضه ولا تفرط فيه ولا في احد من اهله ولا من قرابته ولا من بني هاشم كرامة لابيه وجده . واعلم يا بني انك ان فرطت فيه أو اغضبته هو أو احدا من اهل بيته أو قرابته أو عشيرته أو من بني هاشم جميعا اكون بريئا منك في الدنيا والاخرة وتحشر مع المجرمين في نار جهنم يوم القيامة فقال له يا ابت سمعا وطاعة لك ولقولك في جميع ما تأمرني به (قال الروي) ثم ان معاوية رضى الله عنه بعد ان