نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٥٩

بهذا الكلام على منابر المسلمين ؟ فغضب لذلك وقال من المتكلم ؟ فقال انا انقتل الذرية الطاهره وتزعم انك على دين الاسلام فازداد غضبه وانتفخت اوداجه وقال علي به فابتدروا إليه لياخذوه فقامت الاشراف من بني عمه فخلصوه واخرجوه وانطلقوا به الى منزله فلما عسعس الليل دعا ابن زياد بخولي بن يزيد الاصبحي وضم إليه خمسمائة فارس وقال امض وائتيني براس ابن عفيف الاسدي ، فلما بلغ ذلك الاسديين اجتمعوا ليمنعوهم من صاحبهم فبلغ ذلك ابن زياد فجعم قبائل مضر وضمهم الى محمد بن الاشعث وامره ان يقاتل القوم فمضى وقاتلهم قتالا شديدا فانهزم الاسديون ثم وصلوا الى بيت ابن عفيف وكسروا الباب ودخلوا وكان له ابنة صغيرة فقالت يا ابت قد هجم عليك عسكر ابن زياد فقال لها ائتني بالسيف وقفي ورائي وفولي يمينك شمالك بين يديك ففعلت ما امرها واوقفته في مضيق وجعل يقاتل حتى قتل ثلاثة وعشرين رجلا ثم قال لو يكشف الله عن بصري اضيق عليكم كل مصدر ثم جعل يقاتل ويذب عن نفسه وابنته تقول القوم عن يمينك القوم عن شمالك القوم بين يديك ولم يزل كذلك حتى قتل منهم سبعه وعشرين فلما راى القوم انه قتل مهم خمسين قارسا حملوا عليه من كل جانب ومكان واخذوه اسيرا الى ابن زياد فقال له الحمد لله الذي اعمى عينيك وقلبك فلا بد من قتلك فقال انا سالت الله ان يرزقني الشهادة على يدي شر خلقه وما اظن ان في خلق الله اشر منك ، فعند ذلك امر يضرب عنقه فضرب عنقه رحمه الله ، ثم لما اصبح الله بالصباح امر ابن زياد ان يطوف القوم براس الحسين ويشهروها بالكوفة فحملوها على رمح وطافوا بها قال زيد بن ارقم مر علي براس الحسين وهو على رمح طويل فلما دنت مني سمعتها تقول - ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من ايتها عجبا - فرفعت صوتي وناديت راسك اعجب يا ابن بنت رسول الله ثم بكى وجعل يقول : راس الحسين ابن النبي محمد * للناظرين على قناة ترفع