نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٥٠

فقال قد فتح عينيه في وجهي فتذكرت شجاعة ابيه فخفت منه فقال ويلك هلم الى بالسيف والله لم يكن احدا حق منى بدم الحسين ثم نزل عن جواده واقبل على الحسين وركب على صدره وسل السيف وحطه على نحره وهم ان يذبحه ففتح الحسين عينيه وقال من انت ؟ لقد ارتكبت والله اثما عظيما اما تستحي من الله ورسوله ؟ فقال انا الشمر بن ذي الجوشن فقال الحسين ويلك اما تعرفني ؟ قال انت الحسين وابوك علي بن ابي طالب فقال إذا كنت تعرف ذلك فلم تقتلني ؟ فقال اطلب الجائزة بذلك من اليزيد فقال يا ويلك احب اليك الجائزة من اليزيد أو شفاعة جدي ؟ فقال له دانق من الجائزة احب الى من ابيك وانت فقال إذا ولا بد من قتلي فاسقني شربة ماء فقال هيهات ان تذوق الماء بل تذوق الموت غصة بعد غصة وجرعة بعد جرعة فقال له الحسين اكشف لي عن لثامك فكشفه فإذا هو ابرص اعور ايقع له بوز كبوز الكلب وشعر كشعر الخنزير فقال الحسين الله اكبر لقد صدق جدي فقال له وما قال جدك ؟ فقال قال لي يقتلك رجل فيه اوصاف الكلب والخنزير فقال له تشهني بالكلب والخنزير والله لاقتلنك يا حسين شر قتله واعلم ان ما من مسلم الا وله عند الله شفاعة يوم القيامة الا انا ثم ضرب الحسين في مذبحه بالسيف مرار فلم يقطع منه شيئا فقال والله ان سيفك لا يقطع موضعا يسح الله فاكبه على وجهه وجعل يحز راسه ويقول : اقتلك اليوم ونفسي تعلما * علما بقينا ما به توهما ان ابيك خير من تكلما * وهو صهر للنبي المكرما اقتلك اليوم وسوف اندما * وسوف اصلي آخرا جهنما ثم احترز راسه ورفعه على رمح ودفعه الى ابن زياد الاصبحي وكبر العسكر ثلاث تكبيرات فعند ذلك زلزلت الارض واظلم المشرق والمغرب واخذت الناس الصواعق ثم نادى منادى من السماء قد قتل الامام ابن الامام أبو الائمة وله من العمر ثمانية وخمسون سنة وكان ذلك اليوم يوم الاثنين العاشر من المحرم ثم بعد ان انكشف ما بهم تقسموا سلبه فاخذ عمامته عمر بن