نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ٢٤

ودخل عندي فليكن سيفك في يدك مسلولا وقف بين الستور وتكون العلامة بيني وبينك ان ارفع عمامتي عن راسي واضعها على الارض واعيدها على راسي فاخرج إليه واضرب عنقه من ورائه فقال مسلم يا نعم الراي ، ثم ان عبد الله بن زياد بعد يومين سال عن هاني وعن تأخيره فقالوا له هو مريض في بيته فقال واجب علي ان اعوده فقام من ساعته ونزل من القصر وركب واخذ معه خدمه وساروا الى ان اتوا دار هانئ واستاذنوا له في الدخول عليه فقال هاني لجاريته ادفعي لمسلم سيفا وادخليه الستر فناولته سيفا قطعا فاخذه وادخلته من داخل الستر بحيث لا يراه ابن زياد ولا من معه هم اذنت له بالدخول وجلسوا عنده وتحدثوا معه وساله عن حاله ثم بعد برهة قلع هانئ عمامته ووضعها على الارض ثم وضعها على راسه اولا وثانيا وثالثا ومسلم لم يخرج فلما طال ذلك على هانئ جعل يرفع صوته كان يصلي ليسمع مسلم ويخرج من وراء الستر يضرب عبد الله بن زياد بالسيف على عنقه كما هو متفق عليه مع هانئ ابن عروه ، ثم ان هانيئا حصل عنده غيظ من مسلم في تأخيره عن الخروج فانشد يقول حي سليمى وحي من بحييها * مالى انتظار بسلمى ان تحبيها هل شربة عذبة اسقي على ظما * ولو تلقت وكانت نكبتي فيها فاخرج إليها ولا تبطئ قضيتها * ان كان في الكاس ماء هاك فاسقيها وجعل هانئ يرددها وابن زياد لا يفطن الى ذلك ، فلما كثر الترديد من هانئ قال ابن زياد ما بال الشيخ يهزا ؟ قال هذا دابي من نصف الوقت ثم قام من عنده وركب جواده الى القصر واما مسلم فانه لما خرج ابن زياد خرج من بين الستور والسيف في يده مشهور فقال له هانئ ما الذي اعاقك عن الخروج لقتله فوالله ما ظفرت بمثله فقال له مسلم اني لما هممت بالخروج اول مرة رايت كان قابضا قبض على يدي ثم هممت ثانيا وثالثا وإذا بهاتف بقول