نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٢

الى بابه فطرقه فقال الحسين رضي الله عنه من بالباب فقال له الرسول يا ابا عبد الله فاذن له بالدخول فدخل عليه وسلم عليه وقبل بديه واخرج الكتاب وناوله له فاخذه وقراه وفهم معناه فإذا هو من اهل الكوفة يقولون فيه يكون في عليك يا حسين يا ابن بنت رسول الله ان يزيد بن معاوية ظلم وجار وقتل الرجال ونهب الاموال وطغى وتمرد وولى علينا رجلا اسمه عبيد الله بن زياد بن مرجانه وهو ظالم جبار ومعتد غدار ، وقد عم ظلمه سائر الاقطار بامر بالمنكر وينهي عن المعروف ويشرب الخمر بيننا ولا يخشى الله وافشى القبائح في جميع البلاد واظهر الظلم والجوو في العباد وقتل الرجال ونهب الاموال ولم يراقب الله في شئ من الاشياه ، واخفى العدل في الرعية واظهر الظلم والجور بالكلية واننا قد ارسلنا الينك يا ابا عبد الله سابقا نحو الف كتاب نطلبك ان تحضر عندنا ونحن نساعدك على يزيد ونقتله وتاخذ خلافة ابيك وجدك وتتولى علينا انت أو احد من اهل بيتك . ونسالك بحق جدك المصطفى صلى الله عليه وسلم ان تحضر عندنا ونحن نساعدك على يزيد وتاخذ الخلافة وان لم تحضر قفي غد بين يدي الله سبحانه وتعالى خاصمناك ونقول يا ربنا ظلمنا الحسين ورضي فينا بالظلم والجور في القضاء والحكم وجميع الخلائق يقولون ربنا خلص حقنا من الحسين فماذا تقول وما جوابك الذي تقوله لله ونتخلص به من حقوق خلق الله (قال الراوي) فلما قرا الحسين رضي الله عنه المكتوب اقشعر جلده خوفا من الله وتقطعت احشؤه على ظلم خلق الله واقسامه عليه بجده رسول الله ، فقام من وقته وساعته قائما على قدميه ودموعه تجري على خديه واتى بدواة وقرطاس وقلم من نحاس وكتب الى اهل الكوفة والعراق : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عند الحسين بن علي بن ابي طالب الى اهل الكوفة والعراق اعلمكم انكم ارسلتم لنا الف كتاب ونحن ما نلتفت إليها وانا ما مرادي الا الجوار بكعبه الله اقيم فيها الى انقضاء الاجل والان ظهر منه الشكوى من ظلم يزيد