نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١١٠

كيف تمضي ايها الامير الى مائة الف فارس ولا بدلهم من طلائع ولا نامن ان يخرج الا ومعه بعض خواصه وانت معروف ومشهور غير خلاف ولا منكور وقد اردت ان احتال على ابن زياد بمثل هذه الحيلة فرايت غيرها اصوب منها قال المختار افعل ما ترى يا ابا اسحاق قال ايها الامير اريد ان تجعل الازدي ضيفي ثلاثة ايام قال قد فعلت لك ذلك فاخذ الامير ابراهيم بيد الازدي وخرج من حضرة المختار ومشى به إليه منزله فامر باحضار الطعام فاكلا وجلسا يتحدثان فقال ابراهيم يا اخي ان جميع ما اشرت به على الامير صواب غير اني قلت ليس هذا رايا واردت ان امضي انا وانت فان مت انا فالامير عوضي وان مات الامير لم يكن عوض ومن الراي ان تمضي معي الى ابن ربيعة ولعلك تحتال في اخراجه في كيف شئت فان فعلت ذلك اعطيتك جارية يفرح بها قلبك لاني ان قتلته فلا ابالي ان قتلت بعده فقال الازدي صدقت وهذا هو الري السديد فافعل ما تريد فاني لك تابع ولقولك سامع فحمد ابراهيم عند ذلك ربه المجيد ثم انهما لبسا ثيابا خصرا واقبل ابراهيم على عسكره وقال لهم ان سالكم عني احد فقولوا له انه خرج مع الازدي الى ضيافته ثم ركبا نجيبين وسارا الى ان قربا من عسكر ابن ربيعة فنظر الطلائع اليهما فاحدقت بهما الخيل من كل جانب ومكان وقالوا لهما من انتما ؟ قال الازدي انا صاحب الامير وهم يعرفونه قالوا ومن هذا الذي معك ؟ قال رجل من بني عمي فعند ذلك قال ابراهيم " انا لله وانا إليه راجعون " ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم ان الطلائع سارعت الى ابن ربيعة وقالوا ايها الامير ان الازدي الذي انفذته الى المختار قد ورد ومعه رجل لسنا نعرفه ويزعم انه ابن عمه قال علي بهما فاوقفوهما بين يديه وكان ابراهيم ملثما لا يبين منه غير حماليق عينيه فلما نظره ابن ربيعة عرفه فقال يا ويلكم اسفروا عن لثامه فانه ابراهيم بن مالك الاشتر فاسفر عن لثامه فعرفوه فقال ابن ربيعة يا ابن الاشتر ظننت انك لم تعرف لقد جئت الان الى قتلك والله لاقتلنك قتلة يتحدث بها اهل المشرق والمغرب اظننت اني بثار ابن زياد انام وتقول انا رجل من الازد فقال ابراهيم يا ملعون سالحقك به وان شاء الله آخذ بثار الحسين منك فقال