نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٨

إليهم اخبرهم ان لا يقيموا في الكوفة لان جيش مروان قد اتى لخرابها وهم مائة الف فارس ، فلما سمع منه ذلك قال لفواده كم في عسكري من الازد قالوا رجل واحد قال ائتوني به فلما اتى به قال له هل لك في ديواني اسم ؟ قال لا قال هل انتفعت منك بشئ ؟ قال لا قال الزم بيتك والا فاخرج من الكوفة الى حيث تريد ، ثم ان المختار خلع على الازدي واعطاه مالا كثيرا وقال ما تريد ؟ قال امضي الى صاحبي عامر بن ربيعة فقال له المختار ان سالك عامر عن عسكري ماذا تقول ؟ قال اقول معه ثلاثون الف فارس قال تكذب بل قل رايته في الحيرة ومعه اربعة عشر الف فارس قال حبا ثم صار حتى قدم على عامر ودخل عليه وقال له اعلم انني دخلت الكوفة ورايت المختار في الحيرة ومعه اربعة عشر الف فارس وقد انعم علي فقال له عامر هل لك ان تقضيني حاجة بعشرة الاف دينار ؟ قال وما هي ؟ قال تمضي الى عسكر المختار وتوصل هذه الكتب الى فلان وفلان حتى احصى له اربعة وعشرين رجلا من خواص المختار وكان قد اوصاهم في الكتاب على قتله قال انا اخاف ان يراني حراسه فيقتلوني أو يسلموني له فيضرب عنقي قال انا احتال لك في امر تأخذ منه الجائزة ثم توصل الكتب الى اربابها قال وما هي الحيلة ؟ قال تلبس ثوبين خلقين وتمشي حافيا الى الكوفة فانك تجد طلائعه ياخذونك إليه ويوقفونك بين يديه فيقول ما لك رجعت فتقول يا سيدي ان عامرا لما راى ما اعطيته لي اخذه مني وامر بقتلي فشفع في قومه فتركوني وقد اتيت لك فإذا سمع كلامك رثي لحالك وخلع عليك وامنك فإذا اطماننت فارسل الكتب الى اربابها قال حبا وكرامة ثم اعطاه العشرة الاف دينار فاخذها مع ما اعطاه له المختار وسلمها الى اهله ونزع ثيابه وليس ثيابا اخرى وسار حتى ورد الكوفة وكان المختار قد ركب مثل عادته فنظر في البرية فوجده يهرول فقال علي بهذا فاحضروه فإذا هو الازدي فقال له ما الذي نزل بك ؟ فقال ايها الامير ان عامرا اخذ ما اعطيتني اياه وامر بقتلي فصفح عني لقومه وقد اتيت اليك ،