نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٦

على ام راسه فاحدرته الى الارض وصحت يا لثارات الحسين فركب الناس السفن من كل جانب ومكان وقد نزل في قوم ابن زياد الضراب والطعان الى ان ولى الليل وافبل النهار وقد قتل من اصحاب ابن زياد ثمانية عشر الف فارس وقال صاحب القلعة قيل ان ابراهيم عند وقوع ابن زياد كنفه وسلمه الى رجل من اصحابه وهم محيطون به من كل جانب ومكان وكل منهم يلعنه ويبصق في وجهه ويضربه وينادي يا لثارات الحسين ثم ان ابراهيم نزل هو واصحابه ودعا بابن زياد فاوقفوه بين يديه ثم امر بتقييده وتغليله واضرام النار حوله ففعل ذلك حالا وسريعا امتثالا لامر الامير وقد احدق به اصحابه لينظروا ما صنع به ، فتقدم ابراهيم وسل خنجر حجاز يا لو نزل على بعير لقده وجعل يشرح من لحمه ويشويه ويطعمه له وعيناه تنظر إليه فإذا امتنع من الاكل نخسه الخنجر وهكذا حتى اكل لحمه بنفسه وابراهيم ينادي يا لثارات الحسين ، ثم لما ارب الموت ذبحه من اذن الى اذن واحتز راسه واخذها ، ثم امر ان يداس تاقدام الخيل ثم يحرق ففعل به ذلك فبعد ذلك احضر الاسارى وكان يسال بالرجل عما صنع في يوم قتل الحسين فيخبره مما فعل ، فمنهم من يقطع اطرافه ومنهم من يفعل به كابن زياد حتى لم يبق الا سبعون رجلا من خواص اللعين مثل ثبت وسنان بن انس وعمر بن الحجاج والشمر وامثالهم لعنهم الله وهم الذين تولو قتل الحسين عليه رضوان الله وسبوا حربمه ونهبوا ماله فاوقفهم بين يديه وقال علي بخلع الديباج فقالوا دعنا من هذا لكلام واصنع ما انت صانع فقال صدقوني فقالوا نصدقك فاول من تقدم الحسين حولي وعوقب ومات م من بعده سنان وهو الذي تقدم للحسين فقال ابراهيم يا ويلك يا سنان ما صنعت يوم قتل الحسين ؟ قال تقدمت إليه وهو ملقى على ظهره فضربت يدي الى تكته فجذبها ثلاث مرات وفي الرابعة حللتها فرايت يده قابضة عليها فقطعتها واخذت التكة فبكى ابراهيم وقال اما تستحي من الله ومن جده رسول الله ثم اضجعه على قفاه ونهص قائما واوقع الخنجر في عينيه فشق البياض