نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٤
حريمه واولاده فإذا جاء ادخلته الخيمة واوثقته بين يديك ثم تملك انت قوائم سيفك وتضرب عنقه وتعود الى عسكرك وتاخذهم وتحمل على عسكره فانه لا يجتمع لهم شمل الى يوم القيامة قال ابراهيم يا اخي انا اجيبك الى ذلك واسير معك ولكني قد رايت رايا قال وما هو ؟ قال اعلم ان معه سفنا من النحاس على ظهور الابل يقصد بها القوم والصواب ان اسير معك كما تقول واكثر اصحابي على البعد يمينا وشمالا واجعل على اليمين خمسة آلاف وعلى الشمال مثلهم فإذا استوى الامر وفعلت به ما ذكرت فهو الغرض وان لم اتمكن جئت معك الى ان اقف على المعبر فان السفن التي معه لا يقدر ان يعبر فيها الا فارس واحد فإذا هو عبر اكون بجانبك فانه يظن اني من بعض اولادك فإذا قاربني ضربت عنقه وصحت يا لثارات الحسين فإذا رآني اولادك وسمعوا الصيحة صاحوا من كل جانب ومكان واحطنا بعسكره وقتلناهم واخذنا سلبهم قال افعل ما شئت ايها الامير فاني لك ولامرك سامع ولكن قل لاصحابك يكونوا قريبا منك بحيث يسمعون صوتك إذا صحت قال فجمع ابراهيم اصحابه واوصاهم ان يمكثوا بالقرب من المعبر ويكون لهم طلائع يعرفون بها بعضهم ففعلوا ذلك قال وسار بهم ابراهيم مع صاحب القلعة واولاده الى ابن زياد يقول له اقبل الى وحدك فان جيش ابراهيم قد نزل قريبا منا ومعه حنظلة واولاده وسائر دولته فمضى الغلام الى عسكر ابن زياد وقصد خيمته ودخل عليه وقبل الارض بين يديه وعرفه ما قال ابوه فلما سمع ذلك انقلبت عيناه في ام راسه وخاف على اولاده وماله وحريمه فامر يفرس فقدمت إليه وتقلد بسيفه وركبها وهو فزع مما سمعه وسار مع الغلام قاصدا الى الخيمة وبين يديه عبده ومعه شمعة فلم يزل سائرا حتى ورد الخيمة فلما راه صاحب القلعة قام له هو اولاده وجعلوا يقبلون يديه الا ابراهيم فجعل يحد النظر إليه ثم نزل عن فرسه ودخل الخيمة وجلس وجلسوا ثم قال لصاحب القلعة ما هذا الخبر ؟ فقال هو حق ايها الامير ، قال ابراهيم وجعل يحدثه ويشاغله ويشير الى يضرب عنقه فجعلت افكر