نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٣
ابن زياد اخذا باليد فقال وكيف ذلك ؟ فقال اعلم انه قد جاءني قبل اليوم ومعه حريمه واولاده واربعون بغلا عليها مال فاودعها في القيامة وها هو على عشرين ميلا في قرية يقال لها المدينة فقال له ابراهيم بشرك الله بالخير فاين حريمه واولاده ؟ قال عندي قال احضرهم قال سمعا وطاعة لله ولك يا امير المؤمنين ثم مضى الى القلعة فجاء منها باربعة من اولاد ابن زياد الاكبر منهم سنه عشرون سنة ومائة وثلاثين جارية واربعين حملا من المال ذهبا وورقا وصناديق مملوءة خزا وقباطي مصرية وديباجا ، فاقبل ابراهيم على اصحابه وقال ايها الناس هذه بنات ابن زياد واولاده وانتم تعلمون انه قتل علي بن الحسين وله من العمر خمس عشرة سنة ، وقتل عوف بن علي وهو ابن احدى وعشرين سنة وقتل محمد بن علي الاصغر وله اربع عشرة سنة وقتل عثمان وله عشرين سنين ، ونهب حريم رسول الله عليه الصلاة والسلام وساقهم على الاقتاب بغير وطاء فوالله ما ابقيت على وجه الارض من ذرية ابن زياد احدا ثم سل سيفة وكذلك اصحابه ووثبوا الى اولاد ابن زياد وحريمه وجواريه وقطعوهم قطعا وهم ينادون يا لثارات الحسين حتى قطعوهم عن آخرهم ، ثم اقبل صاحب القلعة على ابراهيم وقال له اعلم ايهاالامير ان كل حد بلا تمام مذموم وانا اريد ان اغزو بنفسي في طلب ثار الحسين واقتل ابن زياد ولو اقتل أو اوقعه لك بلا قتل قال وكيف ذلك يا اخي ؟ قال اسير انا وانت واولادي حتى نقرب من عسكره فإذا كان بيننا وبينه فرسخ نصبت خيمة وقعدت انا وانت فيها وارسل بعض اولادي إليه فيقول له ان ابي يقول لك اعلم ان الامير حنظلة اتبع راي ابراهيم وقد بلغني انه حلف ليضربن بالسف هو واولاده وسائر دولته طلبا لثار الحسين وانت تعلم ان القلعة له والان يطلبني باولادك وحريمك ومالك الذي عنده ، واريد ان تخرج من قومك وتاتي لتخلو معي ونتشاور فيما يجوز فعله ولا ياتي احد معك لاني لا آمن ان يكون للقوم خير بان اولادك وحريمك ومالك عندي وبيني وبينك محبة فانه يجئ ولا يتاخر لانة يثق بي على نفسه كما يثق بي على