نور العين في مشهد الحسين

نور العين في مشهد الحسين - الإسفرايني، أبو اسحاق - الصفحة ١٠٠

قدارت عليهم الاعنه وحطت فيهم الا سنة فقتلوا عن آخرهم رحمة الله تعالى عليهم وجزاهم بما صبروا الجنة ثم ان ابن زياد امر بحز رؤوسهم فحزت ثم وجه بهم انفارا الى مروان بن الحكم واقام ينتظر رد الجواب (قال الراوي) هذا ما كان من امر سليمان واصحابه وما حل بهم من ابن زياد واما ما كان من امر صاحب الامر ومن ارادته فوق كل ارادة فانه قد اعان المختار وارسله من مدينة يثرب الى الكوفة ومعه خاتم فمضى به الى ابراهيم بن الاشتر وقال له يرحمك الله اني قد اتيتك برسالة من محمد بن الحنفية وهو يامرك ان تامر اهل الكوفة على بيعته لانه متوعك من قروح اصابته بسبب عين نظرته فلذلك منع عن الخروج مع اخيه الحسين في يوم كربلاء وفي هذا الوقت فلما سمع ابراهيم كلام المختار قال له اعلم يا اخي اننا نسمع ونطيع ولو لم نعلم ان هذا الكلام حق فقد وجب علينا ان يجمع بعضنا بعضا ونتشاور في اخذ ثار الحسين وننظر ماذا يردون علينا من الجواب قال فلما كان من الغد وصلى ابراهيم بالناس صلاة الفجر اقبل عليهم وقال يا اهل الكوفة هذا المختار قد ورد من المدينة ومعه خاتم محمد بن الحنيفة ويامركم ان تبايعوه وتاخذوا بثار الحسين فماذا تقولون ؟ فقالوا لن نبايع حتى ترسل خمسين رجلا من شيوخنا الى المدينة ليسالوا محمدا عن هذا الخبر ان كان حقا بايعناه وقاتلنا ولو قتلنا عن آخرنا وان كان باطلا فنحن بضد ذلك ثم اختاروا منهم خمسين شيخا ووجهوهم الى المدينة فلما وردوها اتوا الى دار محمد واستاذنوا في الدخول فاذن لهم فدخلوا وسلموا عليه وقالوا يا ابن امير المؤمنين قد اتيناك من الكوفة قاصدين وذلك ان المختار ورد علينا ومعه خاتم واخبرنا انه خاتمك وانك تخاطبنا ليبعتك واخذ ثار اخيك فقال يا قوم انا ما وجهت اليكم خاتما ولا غيره ولكن كان الواجب عليكم ان تنصروه وتجاهدوا بين يديه ولكن خذوا هذا خاتمي فسلموه له وقد وليته عليكم فاطيعوه فاخذوا منه الخاتم ورجعوا الى الكوفة ولم يزالوا الى ان نزلوا القادسية فبلغ المختار نزولهم فيها فدعا بعبده وقال له امض الى دروب الكوفة وتجسس الاخبار ممن اتى من القادسية هل من كانوا في المدينة جاءوا بولايتي فإذا كانوا جاءوا بها فانت حروان كانوا