الغدير - الشيخ الأميني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٣ - سلسلة الموضوعات في الخلافة وهي خمسة وأربعون حديثا
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ١١ ص ٢٩٤ - من دون أي غمز في سنده و متنه - من طريق عمر بن إبراهيم بن خالد الكذاب، غير أن السيوطي حكى عنه " في " اللئالي " ١ ص ١٥٢ إردافه بقوله: عمر كذاب. وهذا لا يوجد في المطبوع من تاريخ بغداد فكأن يد الطبع الأمينة حرفته خدمة للمبده، وعمر هو ابن إبراهيم القرشي الكردي الكذاب الوضاع. وقال الذهبي في ميزانه ٢ ص ٢٤٩: هذا الحديث ليس بصحيح.
قال الأميني: أسفي إن كان العباس قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا النص الصريح، وكان ابنه يجد خلافة الشيخين في الكتاب العزيز، ويخبر به الناس مشفعا بالحلف بالله، و أمر بالطاعة والاقتداء بهما فلماذا خالف ذلك كله؟ ولماذا تخلف عن بيعة أبي بكر؟ (١) وما الذي حداه إلى أن يأتي أمير المؤمنين عليه السلام يوم توفي النبي صلى الله عليه وآله في ضحاة فيقول له: إذهب إلى رسول الله فسله فيمن يكون هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصى بنا. ويقول علي عليه السلام: والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا، والله لا أسألها رسول الله أبدا. فتوفي رسول الله حين اشتد الضحى من ذلك اليوم (٢).
وفي لفظ آخر: فانطلق بنا إليه فنسأله من يستخلف؟ فإن استخلف منا فذاك وإلا فأوصى بنا فحفظنا من بعده. الحديث.
وما دعاه إلى أن يقول لعلي لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله: أبسط يدك أبايعك فيقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ويبايعك أهل بيتك، فإن هذا الأمر إذا كان لم يقل (٣) فيقول علي كرم الله وجهه: ومن يطلب هذا الأمر غيرنا؟ (٤).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ص ٧٦٦، تاريخ الطبري ٣ ص ١٩٤، سيرة ابن هشام ٤ ص ٣٣٣، الإمامة والسياسة ١ ص ٥، سنن البيهقي ٨ ص ١٤٩ نقلا عن صحيح البخاري، تاريخ ابن كثير ٥ ص ٢٥١.
(٣) من الإقالة لا من القول.
(٤) الإمامة والسياسة ١ ص ٥.