مسألتان في النص على علي

مسألتان في النص على علي - الشيخ المفيد - الصفحة ٥

نقله القاضي عبد الجبار في المغني (ج ٢٠ ق ١ ص ١٢٢) وقد أجاب السيد المرتضى عن ذلك في الشافي بقوله: ذكر أصحابنا فيه وجوها: أحدها: أنه عليه السلام إنما دخلها ليتمكن من إيراد النصوص عليه و الاحتجاج بفضائله وسوابقه وما يدل على أنه احق بالامر وأولى. ومنها: أنه عليه السلام جوز أن يسلم القوم الامر له، ويذعنوا لما يورده من الحجج عليهم بحقه، فجعل الدخول في الشورى توصلا إلى حقه، وسببا إلى التمكن من الامر والقيام فيه بحدود الله، وللانسان أن يتوصل إلى حقه ويتسبب إليه بكل أمر لا يكون قبيحا. ومنها: أن السبب في دخوله عليه السلام كان التقية والاستصلاح،...، فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على إظهار الرضا والتسليم. لاحظ الشافي في الامامة (٢ / ١٥٥) وتلخيص الشافي (٢ / ١٥٠ - ١٥٤) وقد اختار الشيخ الطوسي الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرها المرتضى فذكره بشئ من التفصيل - في جواب الاعتراض على قبول الامام على الرضا عليه السلام لولاية العهد من قبل المأمون العباسي - فقال ما نصه: كل ما مضى من الكلام في أسباب دخول أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى، فهو بعينه سبب في هذا الموضوع، وجملته: أن صاحب الحن له أن يتوصل إليه من كل جهة وسبب لا سيما إذا كان يتعتق بذلك الحق تكليف عليه، فانه يصير واجبا عليه التوصل والتصرف في الامامة. لاحظ تلخيص الشافي (٤ / ٢٠٦). ورسالة الشيخ المفيد هذه على صغر حجمها جامعة للاجوبة على كل