السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٩٢
عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه ، ففتح الله بهم مكة ، فكانوا اثنى عشر ألفا ، واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة ، أميرا على من تخلف عنه من الناس ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن .
فقال عباس بن مرداس السلمي :
أصابت العام رعلا غول قومهم * وسط البيوت ولون الغول ألوان يا لهف أم كلاب إذ تبيتهم * خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم * إن ابن عمكم سعد ودهمان لن ترجعوها وإن كانت مجللة * ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوأتها حضن * وسال ذو شوغر منها وسلوان ليست بأطيب مما يشتوي حذف * إذ قال : كل شواء العير جوفان وفى هوازن قوم غير أن بهم * داء اليماني فان لم يغدروا خانوا فيهم أخ لو وفوا أو بر عهدهم * ولو نهكناهم بالطعن قد لانوا أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها * منى رسالة نصح فيه تبيان أنى أظن رسول الله صابحكم * جيشا له في فضاء الأرض أركان فيهم أخوكم سليم غير تارككم * والمسلمون عباد الله غسان وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان تكاد ترجف منه الأرض رهبته * وفى مقدمه أوس وعثمان قال ابن إسحاق : أوس وعثمان : قبيلا مزينة .
قال ابن هشام : من قوله " أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها " إلى آخرها ، في هذا اليوم ، وما قبل ذلك في غير هذا اليوم ، وهما مفصولتان ، ولكن ابن إسحاق جعلهما واحدة .