السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٨٨٨
وقال غلام من بنى جذيمة ، وهو يسوق بأمه وأختين له وهو هارب بهن من جيش خالد :
رخين أذيال المروط واربعن * مشى حييات كأن لم يفزعن إن تمنع اليوم نساء تمنعن وقال غلمة من بنى جذيمة ، يقال لهم بنو مساحق ، يرتجزون حين سمعوا بخالد ، فقال أحدهم :
قد علمت صفراء بيضاء الإطل * يحوزها ذو ثلة وذو إبل لأغنين اليوم ما أغنى رجل وقال الآخر :
قد علمت صفراء تلهى العرسا * لا تملأ الحيزوم منها نهسا لأضربن اليوم ضربا وعسا * ضرب المحلين مخاضا قعسا وقال الآخر :
أقسمت ما إن خادر ذو لبده * شثن البنان في غداة برده جهم المحيا ذو سبال ورده * يرزم بين أيكة وجحده ضار بتأكال الرجال وحده * بأصدق الغداة منى نجده مسير خالد بن الوليد لهدم العزى ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى ، وكانت بنخلة ، وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلها ، وكانت سدنتها وحجابها بنى شيبان [ من ] بنى سليم حلفاء بنى هاشم ، فلما سمع صاحبها السلمي بمسير خالد إليها ، علق عليها سفيه ، وأسند في الجبل الذي هي فيه وهو يقول :
أيا عز شدي شدة لا شوى لها * على خالد ، ألقى القناع وشمري