السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ١٠٣٨
عجوم لهام الدارعين كأنه * شهاب غضى من ملهب متوقد أقول له والسيف يعجم رأسه : * إنا ابن أنيس فارسا غير قعدد أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره * رحيب فناء الدار غير مزند وقلت له : خذها بضربة ماجد * حنيف على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبي بكافر * سبقت إليه باللسان وباليد تمت الغزاة ، وعدنا إلى خبر البعوث .
قال ابن إسحاق : وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مؤتة من أرض الشام ، فأصيبوا بها جميعا ، وغزوة كعب بن عمير الغفاري ذات أطلاح ، من أرض الشام ، أصيب بها هو وأصحابه جميعا ، وغزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بنى العنبر من بنى تميم .
غزوة عيينة بن حصن بنى العنبر من بنى تميم وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم ، فأغار عليهم ، فأصاب منهم أناسا ، وسبى منهم أناسا .
فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا رسول الله ، إن على رقبة من ولد إسماعيل ، قال : هذا سبى بنى العنبر يقدم الآن ، فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه .
قال ابن إسحاق : فلما قدم بسبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ركب فيهم وفد من بنى تميم ، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم ربيعة بن رفيع ، وسبرة بن عمرو ، والقعقاع بن معبد ، ووردان بن محرز ، وقيس بن عاصم ، ومالك بن عمرو ، والأقرع بن حابس ، وفراس بن حابس ، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، فأعتق بعضا ، وأفدى بعضا ، وكان