السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٩٨٨
أنصار الله ووزراء رسوله ، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله ، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه ، ومن كفر جاهدناه في الله أبدا ، وكان قتله علينا يسيرا .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات ، والسلام عليكم .
فقام الزبرقان بن بدر ، فقال :
نحن الكرام فلا حي يعادلنا * منا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا من الاحياء كلهم * عند النهاب ، وفضل العز يتبع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا * من الشواء إذا لم يؤنس القزع بما ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أرض هويا ثم نصطنع فننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا فلا ترانا إلى حي نفاخرهم * إلا استقادوا فكانوا الرأس يقتطع فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه * فيرجع القوم والاخبار تستمع إنا أبينا ولا يأبى لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع قال ابن هشام : ويروى :
منا الملوك وفينا تقسم الربع ويروى : من كل أرض هوانا ثم نتبع رواه لي بعض بنى تميم ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها للزبرقان .
قال ابن إسحاق : وكان حسان غائبا ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال حسان : جاءني رسوله ، فأخبرني أنه إنما دعاني لأجيب شاعر بنى تميم ، فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول :
منعنا رسول الله إذ حل وسطنا * على أنف راض من معد وراغم منعناه لما حل بين بيوتنا * بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه * بجابية الجولان وسط الأعاجم