السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ١٠٧٧
< فهرس الموضوعات > كيف كفن رسول الله ؟
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كيف صلوا على رسول الله ؟
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كيف حفروا له ؟
< / فهرس الموضوعات > قال ابن إسحاق : فلما فرغ من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريين وبرد حبرة ، أدرج فيها إدراجا ، كما حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، والزهري ، عن علي بن الحسين .
قال ابن إسحاق : وحدثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة ، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي [ كان ] يحفر لأهل المدينة ، فكان يلحد ، فدعا العباس رجلين ، فقال لأحدهما : اذهب إلى أبى عبيدة بن الجراح ، وللآخر اذهب إلى أبى طلحة .
اللهم خر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة ، فجاء به ، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه ، فقال قائل : ندفنه في مسجده ، وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفى عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالا [ دخل ] الرجال ، حتى إذا فرغوا أدخل النساء ، حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان ، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد .
ثم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وسط الليل ليلة الأربعاء .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن امرأته فاطمة بنت عمارة ، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد [١] بن زرارة ، عن عائشة رضى الله
[١] في ب " أسعد بن زرارة " .