السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ١٠٢١
عن حفصة بنت عمر ، قالت : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة ، قلن : فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا ؟ فقال : إني أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي .
موافاة على في قفوله من اليمن رسول الله في الحج قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران ، فلقيه بمكة وقد أحرم ، فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنها ، فوجدها قد حلت وتهيأت ، فقال : مالك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحل بعمرة فحللنا ، قال : ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغ من الخبر عن سفره ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق فطف بالبيت وحل كما حل أصحابك ؟ قال : يا رسول الله إني أهللت كما أهللت ، فقال :
ارجع فاحلل كما حل أصحابك ، قال : يا رسول الله ، إني قلت حين أحرمت :
اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ، قال :
فهل معك من هدى ؟ قال : لا ، فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه ، وثبت على إحرامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى فرغا من الحج ، ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدى عنهما .
قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، قال : لما أقبل على رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي رضي الله عنه ، فلما دنا جيشة خرج