تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٤٦٢
١٢٩ - * (نولي) * نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا، أو يتولى بعضهم بعضا على الكفر، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار، أو يتبع بعضهم بعضا في النار من الموالاة / بمعنى المتابعة، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم والتعدي.
* (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقآء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (١٣٠)) *
١٣٠ - * (رسل) * الجن من الجن، قاله الضحاك، أو لم يبعث رسول من الجن وإنما جاءهم رسل الإنس، فقوله * (منكم) * كقوله: * (يخرج منهما) *
[الرحمن: ٢٢] يريد من أحدهما، أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن ولوا إلى قومهم منذرين.
* (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون (١٣١) ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون (١٣٢)) *
١٣١ - * (بظلم) * في إهلاكهم، أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة بالإنذار.
١٣٢ - * (ولكل) * لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت * (درجات) *
لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة، أو الجزاء المتفاضل.