تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٤٢٣
قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (١١٣) قال عيسى ابن مريم اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (١١٤) قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين (١١٥)) *
١١٢ - * (يستطيع ربك) * هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل تستطيع سؤال ربك * (يستطيع) * يقدر، أو يفعل، أو يجيبك ويطيعك. المائدة:
ما عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة، لأنها تميد ما عليها أي تعطيه. * (اتقوا الله) * معاصيه، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتا، أو طلبا لاستزادتها. * (إن كنتم مؤمنين) * أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم عن آيات أخر.
١١٣ - * (نريد أن نأكل منها) * لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم، أو لأجل البركة. * (وتطمئن قلوبنا) * تحتمل بإرسالك، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك.
* (ونعلم) * علما لم يكن لنا بناء على أن سؤالهم كان قبل استحكام معرفتهم، أو نزداد علما ويقينا إلى علمنا ويقيننا.
١١٤ - * (اللهم ربنا أنزل) * سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل استحكام المعرفة، أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم. * (عيدا) * نتخذ يوم إنزالها عيدا نعظمه نحن ومن بعدنا، أو عائدة من الله - تعالى - علينا وبرهانا لنا ولمن بعدنا، أو نأكل منها أولنا وآخرنا / * (وآية منك) * على صدق أنبيائك، أو على توحيدك. * (وارزقنا) * ذلك من عندك، أو الشكر على إجابة دعوتنا.
١١٥ - * (إني منزلها عليكم) * لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها