تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٢٨٢
من عند الله العزيز الحكيم (١٢٦) ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين (١٢٧) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (١٢٨) ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم (١٢٩)
١٢٤ - * (إذ تقول للمؤمنين) * يوم بدر. * (ألن يكفيكم) * الكفاية: قدر سد الخلة، والاكتفاء: الاقتصار عليه. * (يمدكم) * الإمداد: إعطاء الشيء حالا بعد حال، من الإمداد: وهو الزيادة، ومنه مد الماء.
١٢٥ - * (فورهم) * وجههم، أو غضبهم من فور القدر وهو غليانها، ومنه فور الغضب. * (مسومين) * بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى، وبالكسر سوموها بعلائم في نواصيها وأذنابها، أو نزلوا على خير بلق وعليهم عمائم صفر. وكانوا خمسة آلاف عند الحسن، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر.
١٢٧ - * (ليقطع) * يوم بدر * (طرفا) * منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر، أو يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا، وقال: * (طرفا) *، لأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط. * (يكبتهم) * يخزيهم، أو الكبت: الصرع على الوجه قاله الخليل * (خائبين) * الخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد يكون قبل الأمل.
١٢٨ - * (ليس لك من الأمر شيء) * في عقابهم واستصلاحهم، أو فيما نفعله في أصحابك وفيهم، بل إلى الله - تعالى - التوبة عليهم، أو الانتقام منهم، أو قال قوم بعد كسر رباعية الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يفلح من فعل هذا