تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٢٧٧
فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (١٠٣)) *
١٠٢ - * (حق تقاته) * أن يطاع فلا يعصى، ويذكر ولا ينسى، ويشكر ولا يكفر، أو اتقاء جميع المعاصي، أو الاعتراف بالحق في الأمن والخوف، أو طاعته / فلا يتقى في تركها أحد سواه، وهي محكمة، أو منسوخة بقوله تعالى * (فاتقوا الله ما استطعتم) * [التغابن: ١٦].
١٠٣ - * (بحبل الله) * القرآن، أو الإسلام، أو العهد، أو الإخلاص له بالتوحيد، أو الجماعة، سمي ذلك حبلا؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر أو نحوها. * (ولا تفرقوا) * عن دين الله تعالى، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم * (كنتم أعداء) * للأوس والخزرج لحروب تطاولت بهم مائة وعشرين سنة إلى أن تألفوا بالإسلام، أو لمشركي العرب لما كان بينهم من الطوائل.
* (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (١٠٤) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (١٠٥) يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (١٠٦) وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون (١٠٧) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين (١٠٨) ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور (١٠٩)