تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٢٩٣
أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. * (يقولون بأفواههم) * يظهرون من الإسلام ما ليس في قلوبهم، * (بأفواههم) * تأكيد، أو لأن القول ينسب إلى الساكت تجوزا إذا رضي به.
١٦٨ - * (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا) * لما انخذل ابن أبي وأصحابه - وهم نحو من ثلاثمائة - وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا معنا ما قتلوا. * (صادقين) * في أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد فرارا من القتل.
* (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (١٦٩) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١٧٠) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (١٧١) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (١٧٢) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (١٧٣) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (١٧٤) إنما ذالكم الشيطان يخوف أوليآءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (١٧٥)) *
١٩٦ - * (أمواتا بل أحياء) * أحياء في البرزخ، وأما في الجنة فإن حالهم