تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ١٨١
البغي طلب الفساد، ومنه البغي للزانية.
* (إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (١٧٤) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فمآ أصبرهم على النار (١٧٥) ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (١٧٦)) *
١٧٤ - * (الذين يكتمون) * علماء اليهود، كتموا ما في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته. * (ثمنا) * الرشا التي أخذوها على كتم رسالته، وتغيير صفته، وسماه قليلا، لانقطاع مدته، وسوء عاقبته، أو لقلته في نفسه. * (إلا النار) * سمى مأكولهم نارا، لأنه سبب عذابهم بالنار، أو لأنه يصير يوم القيامة في بطونهم نارا، فسماه بما يؤول إليه. * (ولا يكلمهم الله) * ولا يسمعهم كلامه، أو لا يرسل إليهم بالتحية مع الملائكة، أو عبر بذلك عن غضبه عليهم، فلان لا يكلم فلانا إذا غضب عليه * (ولا يزكيهم) * لا يثني عليهم، أو لا يصلح أعمالهم الخبيثة /.
١٧٥ - * (فما أصبرهم على النار) * فما أجرأهم عليها، أو على عمل يؤدي إليها، أو أي شيء أصبرهم عليها، أو ما أبقاهم عليها، ما أصبر فلانا على الحبس ما أبقاه فيه.