تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التاويل) - النسفي - الصفحة ٣٦
الأعراف ١٣٥ ١٣٧ معنى التجلي للجبل ما قاله الأشعري أنه تعالى خلق في الجبل حياة وعملا ورؤية حتى رأى به وهذا نص في إثبات كونه مرئيا وبهده الوجوه يتبين جهل منكري الرؤية وقولهم بان موسى عليه السلام كان عالما بأنه لا يرى ولكن طلب قومه أن يريهم ربه كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله لن تؤمن لك حتى ترى الله جهرة لفطل الرية ليبين الله تعالى أنه ليس بمرئى باطل إذ لو كان كما زعموا لقال ارهم ينظروا إليك ثم يقول له لن يروني ولأنها لو لم تكن جاءزة لما آخر موسى عليه السلام الرد عليهم بل كان يرد عليهم وقت قرع كلامهم سمعه لما فيه من التقرير على الكف روهو عليه السلام بعث لتغيره لا لتقريره إلا ترى أنهم لما قال له جعل لنا إلها كما لهم آلهة لم يمهلهم بل رد عليهم من ساعته بقوله انكم قوم تجهلون * (جعله دكا) * مدكوكا مصدر بمعنى المفعول كضرب الأمير والدق والدك إخوان دكاء حمزة وعلى أي مستيوة بالأرض لا أكمه فيها وناقة دكا لاسنام لها * (وخر موسى صعقا) * حال أي سقط مغشيا عليه * (فلما أفاق) * من صعقته * (قال سبحانك تبت إليك) * من السؤال في الدنيا * (وأنا أول المؤمنين) * بعظمتك وجلالك وأنك لا تعطى الرؤية في الدنيا مع جوازها وقال الكعبي والأصم معنى قوله أرني انظر إليك أرني آية أعلمكم بها بطريق الضرورة كانى انظر إليك لن تراني لن تطيق معرفتي بهذه الصفة ولكن انظر إلى الجبل فإني أظهر له آية فإن ثتب الجبل لتجليها وساتقر مكانه فسوف تثبت لها وتطيقها وهذا فاسد لأنه قال أرني انظر إليك ولم يقل إليها وقال ولن تراني ولم يقار لن رتى آيتي وكيف يكوف معناه لن ترى آيتي وقد أراه أعظم الآيات حيث جعل الجبل دكا * (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس) * اخترتك على أهل زمانك * (برسالاتي) * هي أسفار التوراة برسالتي حجازي * (وبكلامي) * وبتكليمى إياك * (فخذ ما آتيتك) * أعطيتك من شرف النبوة والحكمة * (وكن من الشاكرين) * على النعمة في ذلك فهي من أجل النعم قيل خر موسى صعقا يوم عرفة وأعطى التوراة يوم النحر ولما كان هارون وزيرا تابعا لموسى تخصص الاصطافء بموسى عليه السلام * (وكتبنا له في الألواح) * الألواح التوراة جمع لوح وكانت عشرة ألواح وقيل سبعة وكانت من زمرد وقيل من خشت نزلت من السماء فيها التوراة * (من كل شيء) * في محل النصب على أنه مفعول كتبنا * (موعظة وتفصيلا لكل شيء) * بدل منه والمعنى كتبنا له كل ش كان بنو إسرائيل محتاجين إليه في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام وقيل أنزلت التوراة وهى سبعون وقر بعير لم يقرأها كلها إلا أربعة نفر موسى ويؤشع وعزير وعيسى * (فخذها) * فقلنا له حذها عطفا على كتبنا والضمير للألواح أو لك شيء لأنه في معنى الأشياء * (بقوة) * بجد وعزيمة فعل أولى العزم من