ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٩ - فهرس الأشعار
أ فاطم لو نظرت الى الحيارى # و لو أبصرت زين العابدينا
أ فاطم لو رأيتنا سهارى # و من سهر الليالي قد عمينا
أ فاطم ما لقيت من عداك # و لا قيراط ممّا قد لقينا
فلو دامت حياتك لم تزالي # الى يوم القيامة تندبينا
و عرّج بالبقيع وقف و ناد # أين حبيب ربّ العالمينا
و قل يا عم يا حسن المزكى # عيال أخيك أضحوا ضائعينا
أيا عمّاه إنّ أخاك أضحى # بعيدا عنك بالرمضاء رهينا
بلا رأس تنوح عليه جهرا # طيور و الوحوش الموحشينا
و لو عاينت يا مولاي ساقوا # حريما لا يجدن لها معينا
على متن النياق بلا و طاء # و شاهدت العيال مكشفينا
و كنّا في الخروج بجمع شمل # رجعنا خاسرين مسلبينا
و كنّا في أمان اللّه جهرا # رجعنا بالقطيعة خائفينا
و مولانا الحسين لنا أنيس # رجعنا و الحسين به رهينا
فنحن الضائعات بلا كفيل # و نحن النائحات على أخينا
و نحن السائرات على المطايا # نسار على جمال المبغضينا
و نحن بنات يس و طه # و نحن الباكيات على أبينا
و نحن الطاهرات بلا خفاء # و نحن المخلصون المصطفونا
و نحن الصابرات على البلايا # و نحن الصادقون الناصحونا
ألا يا جدّنا قتلوا حسينا # و لم يرعوا جناب اللّه فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا # مناها و اشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء و حملونا # على الأقتاب قهرا أجميعنا
و زينب أخرجوها من خباها # و فاطم و إله تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد # تنادي الغوث ربّ العالمينا
و زين العابدين بقيد ذلّ # و راموا قتله أهل الخيونا
فبعدهم على الدنيا تراب # فكأس الموت فيها قد سقينا