كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٤
وإن لم ينجح الامر بين يدي سقطت من عينكم سقوطا أدى إلى كسر حرمتي وفتح باب أذيتي واشتغالي عن دنياي وآخرتي وقلت له أبلغ من هذا مما أجراه الله جل جلاله على لسان حال سعادتي. فإياك ثم إياك أن يقول لك أحد أن هذا من المساعدات على الطاعات ولا تقنع بالتأويل والمغالطات فإن كل أمر مخالف يخالف عقيدتك لا يجوز المعونة عليه بحركة من الحركات ولا بإشارة من الاشارات ومن قال لك غير هذا فهو من حبايل الشيطان وكلامه هذيان. ثم عاد الخليفة المستنصر جزاه الله خير الجزاء كلفني الدخول في الوزارة وضمن لي أنه يبلغ بي في ذلك إلى الغاية وكرر المراسلة والاشارة وقد شرحت لك في كتاب (الاصطفاء) هذا الابتلاء والبلاء فراجعت واعتذرت حتى بلغ الامر إلى أن قلت ما معناه إن كان المراد بوزارتي على عادة الوزراء يمشون أمورهم بكل مذهب وكل سبب سواء كان موافقا لرضاء الله جل جلاله ورضاء سيد الانبياء والمرسلين أو مخالفا لهما في الاراء فإنك من أدخلته في الوزارة بهذه القاعدة قام بما جرت عليه العوائد الفاسدة وإن أردت العمل في ذلك بكتاب الله جل جلاله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله فهذا أمر لا يحتمله من في دارك ولا مماليكك ولا خدمك ولا حشمك ولا ملوك الاطراف ويقال لك إذا سلكت سبيل العدل والانصاف والزهد إن هذا علي بن طاووس علوي حسيني ما أراد بهذا الامور إلا أن يعرف أهل الدهور أن الخلافة لو كانت إليهم كانوا على هذه القاعدة من السيرة، وإن في