فرحة الغری فی تعیین قبر امیرالمؤمنین(ع) - ابن طاووس، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٠
قلت: يا سيدي يا ابن رسول الله رجل من مواليك تنزل عندي ساعة وتشرب شربة مأ بارد، فثنى رجله فنزل، وأتكى [١] على الوسادة ثم رفع رأسه الى النخلة فنظر إليها، وقال: يا شيخ ما تسمون هذه النخلة عندكم ؟ قلت: يا ابن رسول الله صرفانه، فقال: ويحك ! هذه والله العجوة نخلة مريم، القط لنا منها، فلقطت فوضعته في الطبق الذي فيه الرطب، فأكل منها فأكثر فقلت له: جعلت فداك بأبي انت [٢] وأمي هذا القبر الذي أقبلت منه قبر الحسين ؟ قال: اي والله يا شيخ حقا، ولو أنه عندنا لحججنا إليه. قلت: فهذا الذي عندنا في الظهر أهو قبر أمير المؤمنين [٣] ؟ قال: اي والله يا شيخ حقا ولو أنه عندنا لحججنا إليه، ثم ركب راحلته ومضى [٤]. ٣٥ - وبالاسناد عن محمد بن جعفر التميمي النحوي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، قال أخبرنا علي بن الحسين [٥] البقلي، قال أبو داود عن أحمد [٦] بن النظر الخزاعي [٧]، عن المعلى بن خنيس، قال [٨]: كنت مع أبي عبد الله بالحيرة فقال لهم: أفرشوا لي في الصحرأ وافرشوا لمعلى عند رأسي، فجأ فرمي برأسه عند صدر فراشه، وجئت الى رأسه فرأيت
[١] في (ط) اتكأ.
[٢] سقطت من (ط) و (ق).
[٣] في (ط) (عليه السلام).
[٤] انظر: بحار الانوار ١٠٠: ٢٤٧ / ٣٧.
[٥] في (ق) الحسن السملي.
[٦] في (ط) محمد.
[٧] في (ق) الخزاز.
[٨] سقطت من (ط).