فرحة الغری فی تعیین قبر امیرالمؤمنین(ع) - ابن طاووس، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٤
موضع القبر وكونه وامثاله [١] يحتمل ان يكون زاره وان لم يعلم موضعه. فالجواب عنه قد تغبرت قدماه في زيارته فدل ذلك على علمهم بحاله، وأيضا فيؤيده الاخبار المتقدمة الدالة على تعين القبر عند أصحابه، وكذا الجواب عمايذكر من امثاله مما ليس فيه تعين لانهم لو لم يكن عندهم معينا لكانوا قد سألوا في أي المواضع، ولكن لظهوره عندهم لم يسألوا عنه. ٥٦ - وبالاسناد عن محمد بن داود، عن محمد بن علي بن الفضل، قال: أخبرنا الحسين بن محمد الفرزدق، قال: حدثنا [٢] علي بن موسى الاحول، قال: حدثنا محمد بن أبي السري إملا، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثنا عمارة بن زيد [٣]، عن أبي عامر البناني [٤] (واعظ أهل الحجاز) قال: أتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد وقلت له: يابن رسول الله مالمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - وعمر تربته ؟ قال: يا عامر حدثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن علي (عليه السلام)، أن النبي [٥] (صلى الله عليه واله وسلم) قال له: والله لتقتلن بأرض العراق، وتدفن بها. قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ فقال لي: يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وان الله جعل قلوب نجبأ من خلقه وصفوة عباده تحن اليكم وتحتمل المذلة والاذى فيكم، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها
[١] سقطت من (ط).
[٢] في (ط) حدثني.
[٣] في (ط) يزيد وهو تصحيف والصواب كما في الاصل والتهذيب وإرشاد القلوب.
[٤] في (ط) التباني والصواب كما في الاصل وبحار الأنوار.
[٥] في (ط) ان رسول الله.