بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب القصر وأسبابه واحكامه * * الباب الأول * وجوب قصر الصلاة في السفر وعلله وشرائطه وأحكامه وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا ضربتم في الأرض " وفي الذيل ما يناسب
٤ ص
(٤)
في قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين
٨ ص
(٥)
في المسافة التي شرط في القصر، والبحث حولها مفصلا
١٢ ص
(٦)
في صلاة المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وفي الذيل ما يتعلق
٢١ ص
(٧)
فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
٤٠ ص
(٨)
فيمن فات صلاته في السفر، وفيها بيان
٤٧ ص
(٩)
العلة التي من أجلها كانت الصلاة المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات،...
٥٨ ص
(١٠)
* الباب الثاني * مواضع التخيير
٧٦ ص
(١١)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة وما يناسب ذلك
٧٦ ص
(١٢)
الأقوال في حكم الصلاة في المواطن الأربعة
٨٤ ص
(١٣)
في النجف
٨٩ ص
(١٤)
حرم الحسين عليه السلام وحد الحائر، وما قاله العلامة المجلسي رحمه الله
٩١ ص
(١٥)
* الباب الثالث * صلاة الخوف وأقسامها وأحكامها، وفيه: 4 - آيات، و: أحاديث
٩٧ ص
(١٦)
في وجوب التقصير في صلاة الخوف
٩٨ ص
(١٧)
في شروط صلاة الخوف
١٠٧ ص
(١٨)
في أن صلاة الخوف على ثلاثة وجوه
١١١ ص
(١٩)
قصة رسول الله (ص) والحديبية، وخالد بن الوليد، ونزول قوله تعالى...
١١٢ ص
(٢٠)
في كيفية صلاة الخوف
١١٧ ص
(٢١)
* أبواب * * فضل يوم الجمعة وفضل ليلتها وصلواتهما وآدابهما * * وأعمال سائر أيام الأسبوع * * الباب الأول * وجوب صلاة الجمعة وفضلها وشرائطها وآدابها وأحكامها وفيه: آيات وأحاديث
١٢٤ ص
(٢٢)
تفسير الآيات، وفي الذيل ما يناسب ويتعلق بالمقام
١٢٥ ص
(٢٣)
بحث حول صلاة الجمعة وسورة الجمعة
١٣٥ ص
(٢٤)
فيما يستنبط من آيات السورة الجمعة، ومعنى الامام
١٤١ ص
(٢٥)
أقوال الفقهاء في الصلاة الجمعة وشرائطها
١٤٣ ص
(٢٦)
في قول الباقر (ع): إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا...
١٥٥ ص
(٢٧)
في أن الناس في الجمعة على خمسة أقسام
١٦٩ ص
(٢٨)
في أول وقت الجمعة وآخر وقتها
١٧٣ ص
(٢٩)
دعاء القنوت في الوتر ويوم الجمعة
١٩٢ ص
(٣٠)
العلة التي من أجلها صارت صلاة الجمعة ركعتين وجعلت الخطبة يوم الجمعة...
٢٠٣ ص
(٣١)
توضيح مرام ودفع أوهام وشرح للحديث من العلامة المجلسي (ره)
٢٠٥ ص
(٣٢)
في أعمال الجمعة
٢١٤ ص
(٣٣)
الاستدلال بوجوب التخييري
٢١٩ ص
(٣٤)
بحث وتحقيق في وجوب صلاة الجمعة وعدم وجوبها
٢٢٣ ص
(٣٥)
بحث في الاجماع وتحققه
٢٢٤ ص
(٣٦)
فيما قاله السيد ابن الطاوس رحمه الله في صلاة الجمعة وأدلتها
٢٢٩ ص
(٣٧)
في أن صلاة الظهر يوم الجمعة هي صلاة الجمعة
٢٣٢ ص
(٣٨)
أول جمعة خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، ومتن الخطبة
٢٣٤ ص
(٣٩)
الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السلام لصلاة الجمعة، وشرح لغاتها
٢٣٦ ص
(٤٠)
خطبة أخرى التي خطبها علي عليه السلام يوم الجمعة، وشرح لغاتها...
٢٣٨ ص
(٤١)
في القدر المعتبر في كل من الخطبتين
٢٦٠ ص
(٤٢)
* الباب الثاني * فضل يوم الجمعة وليلتها وساعاتها، وفيه: آية، و: 33 - حديثا
٢٦٥ ص
(٤٣)
معنى قوله تعالى: " وشاهد ومشهود " وفيه معان ووجوه وتأويل
٢٦٥ ص
(٤٤)
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
٢٧٥ ص
(٤٥)
في أن الأعياد أربعة
٢٧٨ ص
(٤٦)
* الباب الثالث * اعمال ليلة الجمعة وصلاتها وأدعيتها، وفيه: 39 - حديثا
٢٨٩ ص
(٤٧)
في من كان له حاجة، والدعاء قبل الافطار
٢٨٩ ص
(٤٨)
فيمن أراد حفظ القرآن
٢٩٠ ص
(٤٩)
الدعاء في ليلة الجمعة وعرفة ويومهما (اللهم من تعبأ)
٢٩٦ ص
(٥٠)
دعاء آخر في ليلة الجمعة، وفيه بيان
٢٩٨ ص
(٥١)
الدعاء في الوتر وبعده في ليلة الجمعة
٣٠٠ ص
(٥٢)
فيما يقرء من القرآن في ليلة الجمعة
٣١٢ ص
(٥٣)
الصلاة في ليلة الجمعة
٣٢١ ص
(٥٤)
* الباب الرابع * أعمال يوم الجمعة وآدابه ووظائفه، وفيه: 68 - حديثا
٣٣١ ص
(٥٥)
في الغسل وقص الأظفار، وزيارة النبي (ص) والأئمة عليهم السلام
٣٣١ ص
(٥٦)
في تقليم الأظفار
٣٤٦ ص
(٥٧)
فيمن اغتسل يوم الجمعة
٣٥٨ ص
(٥٨)
السنن في يوم الجمعة، وهي سبعة
٣٦٢ ص
(٥٩)
فيمن أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة
٣٦٨ ص
(٦٠)
الصلاة المعروفة بالكاملة والدعاء بعدها
٣٧٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٧٤ - العلة التي من أجلها كانت الصلاة المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات،...
٢ - (باب) * " (مواضع التخيير (١)) " * ١ - كامل الزيارة: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله قال: سألت أيوب بن نوح عن تقصير الصلوات في هذه المشاهد: مكة والمدينة والكوفة وقبر الحسين الأربعة، و
(١) من الآيات المتعلقة بالباب قوله تعالى عز وجل في سورة النور: ٣٥ - ٣٨:
(الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم:
في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب.
وظاهر قوله عز وجل: (ويضرب الله الأمثال للناس) أن في الآية الكريمة مبتدئا من قوله عز وجل: (نور السماوات والأرض) إلى آخر الآية الكريمة كلمات ضربت أمثالا لهداية الناس أولها (نور السماوات والأرض) وهو النبي صلى الله عليه وآله وبعده (مثل نوره) وليس الا عليا عليه الصلاة والسلام، ثم العترة الطاهرة الزكية واحدا بعد واحد: أنوار الهداية والشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، إلى أن يبلغ (لنوره) وهو المهدى الذي يختم الله به أنوار هدايته ويظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
ثم قال عز وجل: (في بيوت) أي هم في بيوت (أذن الله أن ترفع) أي يرفع سمكها كما أذن لبيته أن يرفع: فرفع إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام قواعد بيته بحيث علا على كل بيت، ولذلك لم يجز لغيرهم أن يرفع سمك بيته عن ثمانية أذرع وقد كان ارتفاع بيت الله عز وجل في عهد النبي محمد (ص) ثماني عشرة أذرع، فجاز أن يرفع بيوت العترة الطاهرة أيضا ثماني عشرة أذرع الا قليلا.
ثم قال عز من قائل: (ويذكر فيها اسمه) أي يذكر في تلك البيوت اسم الله عز وجل كما يذكر اسمه في بيته بيت الله الحرام.
ثم بين هذا الذكر بقوله: (يسبح له فيها بالغدو والآصال) والمراد بالتسبيح هو السبحة صلوات النوافل كما هو المعهود في لفظ القرآن الكريم أما إذا نسبه إلى الناس، و أما الغدو والآصال، فقد عرفت في باب أوقات الصلوات وباب الجهر والاخفات أن الغدو وقت الزوال يتغدى فيه الناس، والآصال وقت العصر حتى يغترب الشمس، فينطبق على صلاة الظهر والعصر، ويشير إلى أن نافلتهما مرغوب فيه في هذه البيوت مطلقا حتى في الاسفار فيعلم بذلك أن الركعات المسنونة الداخلة في الفرائض أيضا مرغوب فيها عند هذه البيوت الكريمة بطريق أولى.
وقوله عز وجل: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) الخ كأنه إشارة إلى أن المسافر وإن كان سفره للتجارة والبيع يبتغى فضل الله، لا يكون رغبته ذلك ليلهيه عن هذه التجارة المعنوية وهو ذكر الله عز وجل في هذه البيوت الشريفة والمشاهد الكريمة يصلى نوافله في تلك البيوت بأجمعها فإنها (مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) ويقيم صلاته حق اقامتها ويؤتى زكاته وصدقاته المندوبة والمفروضة (وكأنه يجوز حمل الزكاة إلى تلك البيوت وتقسيمها بين مستحقيها) (يخافون) أي يتقون بأفعالهم ذلك (يوما تتقلب فيه القلوب والابصار) لكونها نافعة ليوم المعاد، وليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب.
وأما ما سيجئ في الروايات من انحصار تلك المواضع بالأربعة: مكة والمدينة و الكوفة والحائر، فلان الروايات الواردة في ذلك عن الصادقين عليهما السلام، والبيوت المذكورة في الآية الكريمة لم يتحقق في زمانهما الا هذه الأربعة، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
(الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم:
في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب.
وظاهر قوله عز وجل: (ويضرب الله الأمثال للناس) أن في الآية الكريمة مبتدئا من قوله عز وجل: (نور السماوات والأرض) إلى آخر الآية الكريمة كلمات ضربت أمثالا لهداية الناس أولها (نور السماوات والأرض) وهو النبي صلى الله عليه وآله وبعده (مثل نوره) وليس الا عليا عليه الصلاة والسلام، ثم العترة الطاهرة الزكية واحدا بعد واحد: أنوار الهداية والشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، إلى أن يبلغ (لنوره) وهو المهدى الذي يختم الله به أنوار هدايته ويظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
ثم قال عز وجل: (في بيوت) أي هم في بيوت (أذن الله أن ترفع) أي يرفع سمكها كما أذن لبيته أن يرفع: فرفع إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام قواعد بيته بحيث علا على كل بيت، ولذلك لم يجز لغيرهم أن يرفع سمك بيته عن ثمانية أذرع وقد كان ارتفاع بيت الله عز وجل في عهد النبي محمد (ص) ثماني عشرة أذرع، فجاز أن يرفع بيوت العترة الطاهرة أيضا ثماني عشرة أذرع الا قليلا.
ثم قال عز من قائل: (ويذكر فيها اسمه) أي يذكر في تلك البيوت اسم الله عز وجل كما يذكر اسمه في بيته بيت الله الحرام.
ثم بين هذا الذكر بقوله: (يسبح له فيها بالغدو والآصال) والمراد بالتسبيح هو السبحة صلوات النوافل كما هو المعهود في لفظ القرآن الكريم أما إذا نسبه إلى الناس، و أما الغدو والآصال، فقد عرفت في باب أوقات الصلوات وباب الجهر والاخفات أن الغدو وقت الزوال يتغدى فيه الناس، والآصال وقت العصر حتى يغترب الشمس، فينطبق على صلاة الظهر والعصر، ويشير إلى أن نافلتهما مرغوب فيه في هذه البيوت مطلقا حتى في الاسفار فيعلم بذلك أن الركعات المسنونة الداخلة في الفرائض أيضا مرغوب فيها عند هذه البيوت الكريمة بطريق أولى.
وقوله عز وجل: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) الخ كأنه إشارة إلى أن المسافر وإن كان سفره للتجارة والبيع يبتغى فضل الله، لا يكون رغبته ذلك ليلهيه عن هذه التجارة المعنوية وهو ذكر الله عز وجل في هذه البيوت الشريفة والمشاهد الكريمة يصلى نوافله في تلك البيوت بأجمعها فإنها (مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) ويقيم صلاته حق اقامتها ويؤتى زكاته وصدقاته المندوبة والمفروضة (وكأنه يجوز حمل الزكاة إلى تلك البيوت وتقسيمها بين مستحقيها) (يخافون) أي يتقون بأفعالهم ذلك (يوما تتقلب فيه القلوب والابصار) لكونها نافعة ليوم المعاد، وليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب.
وأما ما سيجئ في الروايات من انحصار تلك المواضع بالأربعة: مكة والمدينة و الكوفة والحائر، فلان الروايات الواردة في ذلك عن الصادقين عليهما السلام، والبيوت المذكورة في الآية الكريمة لم يتحقق في زمانهما الا هذه الأربعة، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
(٧٤)