فليتم الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم أو أكثر، فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم وإن أقام يوما أو صلاة واحدة.
فقال له محمد بن مسلم: بلغني أنك قلت خمسا، قال: قد قلت ذلك، قال أبو أيوب فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقل من خمسة أيام؟ قال: لا.
وأجيب عنه بنه غير دال على نية إقامة الخمسة صريحا، لاحتمال عود الإشارة إلى الكلام السابق، وهو الاتمام مع العشرة، ولا يخلو من بعد، وأوله الشيخ بوجهين:
أحدهما: أنه محمول على ما أما إذا كان بمكة أو المدينة للحسن كالصحيح (١) عن محمد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض فقال: إن حدثته نفسه أن يقيم عشرا فليتم وإن قال اليوم أخرج أو غدا أخرج، ولا يدري، فليقصر ما بينه وبين شهر، فان مضى شهر فليتم ولا يتم في أقل من عشرة إلا بمكة والمدينة، وإن أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم.
وثانيهما استحباب الاتمام لناوي المقام خمسة أيام، ولا يخلو من وجه، و المناقشة بأن القصر عند الشيخ عزيمة فكيف يصير رخصة ضعيف، لأنه سد لباب القول بالتخيير بين الاتمام والقصر مطلقا مع ثبوت ذلك في مواضع لا يمكن إنكارها.
والأظهر عندي حمله على التقية، لان الشافعي وجماعة منهم قائلون بإقامة الأربعة، ولا يحسبون يوم الدخول ويوم الرحيل فيتحصل خمسة ملفقة، وسياق الخبر أيضا يدل عليها كما لا يخفى على الخبير.
وهل يشترط في العشرة التوالي بحيث لا يخرج بينها إلى محل الترخص أم لا؟
فيه وجهان: وقطع بالاشتراط الشهيد في البيان (٢) والشهيد الثاني في جملة من كتبه
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب القصر وأسبابه واحكامه * * الباب الأول * وجوب قصر الصلاة في السفر وعلله وشرائطه وأحكامه وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا ضربتم في الأرض " وفي الذيل ما يناسب
٤ ص
(٤)
في قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين
٨ ص
(٥)
في المسافة التي شرط في القصر، والبحث حولها مفصلا
١٢ ص
(٦)
في صلاة المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وفي الذيل ما يتعلق
٢١ ص
(٧)
فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
٤٠ ص
(٨)
فيمن فات صلاته في السفر، وفيها بيان
٤٧ ص
(٩)
العلة التي من أجلها كانت الصلاة المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات،...
٥٨ ص
(١٠)
* الباب الثاني * مواضع التخيير
٧٦ ص
(١١)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة وما يناسب ذلك
٧٦ ص
(١٢)
الأقوال في حكم الصلاة في المواطن الأربعة
٨٤ ص
(١٣)
في النجف
٨٩ ص
(١٤)
حرم الحسين عليه السلام وحد الحائر، وما قاله العلامة المجلسي رحمه الله
٩١ ص
(١٥)
* الباب الثالث * صلاة الخوف وأقسامها وأحكامها، وفيه: 4 - آيات، و: أحاديث
٩٧ ص
(١٦)
في وجوب التقصير في صلاة الخوف
٩٨ ص
(١٧)
في شروط صلاة الخوف
١٠٧ ص
(١٨)
في أن صلاة الخوف على ثلاثة وجوه
١١١ ص
(١٩)
قصة رسول الله (ص) والحديبية، وخالد بن الوليد، ونزول قوله تعالى...
١١٢ ص
(٢٠)
في كيفية صلاة الخوف
١١٧ ص
(٢١)
* أبواب * * فضل يوم الجمعة وفضل ليلتها وصلواتهما وآدابهما * * وأعمال سائر أيام الأسبوع * * الباب الأول * وجوب صلاة الجمعة وفضلها وشرائطها وآدابها وأحكامها وفيه: آيات وأحاديث
١٢٤ ص
(٢٢)
تفسير الآيات، وفي الذيل ما يناسب ويتعلق بالمقام
١٢٥ ص
(٢٣)
بحث حول صلاة الجمعة وسورة الجمعة
١٣٥ ص
(٢٤)
فيما يستنبط من آيات السورة الجمعة، ومعنى الامام
١٤١ ص
(٢٥)
أقوال الفقهاء في الصلاة الجمعة وشرائطها
١٤٣ ص
(٢٦)
في قول الباقر (ع): إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا...
١٥٥ ص
(٢٧)
في أن الناس في الجمعة على خمسة أقسام
١٦٩ ص
(٢٨)
في أول وقت الجمعة وآخر وقتها
١٧٣ ص
(٢٩)
دعاء القنوت في الوتر ويوم الجمعة
١٩٢ ص
(٣٠)
العلة التي من أجلها صارت صلاة الجمعة ركعتين وجعلت الخطبة يوم الجمعة...
٢٠٣ ص
(٣١)
توضيح مرام ودفع أوهام وشرح للحديث من العلامة المجلسي (ره)
٢٠٥ ص
(٣٢)
في أعمال الجمعة
٢١٤ ص
(٣٣)
الاستدلال بوجوب التخييري
٢١٩ ص
(٣٤)
بحث وتحقيق في وجوب صلاة الجمعة وعدم وجوبها
٢٢٣ ص
(٣٥)
بحث في الاجماع وتحققه
٢٢٤ ص
(٣٦)
فيما قاله السيد ابن الطاوس رحمه الله في صلاة الجمعة وأدلتها
٢٢٩ ص
(٣٧)
في أن صلاة الظهر يوم الجمعة هي صلاة الجمعة
٢٣٢ ص
(٣٨)
أول جمعة خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، ومتن الخطبة
٢٣٤ ص
(٣٩)
الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السلام لصلاة الجمعة، وشرح لغاتها
٢٣٦ ص
(٤٠)
خطبة أخرى التي خطبها علي عليه السلام يوم الجمعة، وشرح لغاتها...
٢٣٨ ص
(٤١)
في القدر المعتبر في كل من الخطبتين
٢٦٠ ص
(٤٢)
* الباب الثاني * فضل يوم الجمعة وليلتها وساعاتها، وفيه: آية، و: 33 - حديثا
٢٦٥ ص
(٤٣)
معنى قوله تعالى: " وشاهد ومشهود " وفيه معان ووجوه وتأويل
٢٦٥ ص
(٤٤)
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
٢٧٥ ص
(٤٥)
في أن الأعياد أربعة
٢٧٨ ص
(٤٦)
* الباب الثالث * اعمال ليلة الجمعة وصلاتها وأدعيتها، وفيه: 39 - حديثا
٢٨٩ ص
(٤٧)
في من كان له حاجة، والدعاء قبل الافطار
٢٨٩ ص
(٤٨)
فيمن أراد حفظ القرآن
٢٩٠ ص
(٤٩)
الدعاء في ليلة الجمعة وعرفة ويومهما (اللهم من تعبأ)
٢٩٦ ص
(٥٠)
دعاء آخر في ليلة الجمعة، وفيه بيان
٢٩٨ ص
(٥١)
الدعاء في الوتر وبعده في ليلة الجمعة
٣٠٠ ص
(٥٢)
فيما يقرء من القرآن في ليلة الجمعة
٣١٢ ص
(٥٣)
الصلاة في ليلة الجمعة
٣٢١ ص
(٥٤)
* الباب الرابع * أعمال يوم الجمعة وآدابه ووظائفه، وفيه: 68 - حديثا
٣٣١ ص
(٥٥)
في الغسل وقص الأظفار، وزيارة النبي (ص) والأئمة عليهم السلام
٣٣١ ص
(٥٦)
في تقليم الأظفار
٣٤٦ ص
(٥٧)
فيمن اغتسل يوم الجمعة
٣٥٨ ص
(٥٨)
السنن في يوم الجمعة، وهي سبعة
٣٦٢ ص
(٥٩)
فيمن أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة
٣٦٨ ص
(٦٠)
الصلاة المعروفة بالكاملة والدعاء بعدها
٣٧٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٤٠ - فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
(١) التهذيب ج ١ ص ٣١٦.
(٢) لا اعتبار بذلك أبدا، وذلك لان الشارع الأقدس جعل إقامة العشرة بمنزلة الإقامة الدائمية وضعا، ولازمه تسوية الحكم بين المقيمين والمتواطنين مطلقا في الظعن و الإقامة، فكما أن المتوطن في بلدة أما إذا حصل في رحله لا يضر بإقامته الخروج إلى ما دون المسافة، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى رحله أتم من حين دخوله الرحل، فهكذا المقيم للعشرة ما دام لم يخرج إلى المسافة، فهو على اقامته، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى محل إقامته ورحله أتم قضاء لحق الإقامة.
ينص على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة، وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، وعليه اتمام الصلاة أما إذا رجع إلى منى حتى ينفر.
فموضع النص هو قوله عليه السلام: (وهو بمنزلة أهل مكة) وذلك لان حكم الاتمام والإقامة، يثبت بقصد الإقامة، لا بعد الإقامة عشرة، وإنما شرط عليه السلام القدوم إلى مكة بعشرة أيام قبل التروية ليتحقق منه قصد الإقامة وهو واضح.
وقوله عليه السلام بعد ذلك (فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الثاني أعنى انشاء سفر جديد، فإنهم أما إذا خرجوا إلى منى عازما لعرفات، فعليهم التقصير لخروجه عن حد الترخص، وإذا جاؤوا لزيارة البيت ودخلوا رحالهم (على ما ستعرف الوجه في ذلك دراية ورواية) انقطع حكم السفر وكان على جميعهم الاتمام أما أهل مكة فإنها وطنهم واما قاصد الإقامة لاتحاد حكمه مع المتوطنين.
وقوله عليه السلام: (وعليه اتمام الصلاة أما إذا رجع إلى منى حتى ينفر) شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الأول أعنى الخروج إلى ما دون المسافة وأنه لا يضر بقصد الإقامة، فإنهم بعد ما رجعوا إلى منى لرمي الجمرات، كانوا خارجين من مكة إلى ما دون المسافة وكان عليهم الاتمام، فان أنشأوا السير إلى بلادهم من منى حين النفر، قصروا سواء مروا في سيرهم ذلك إلى مكة أولم يمروا بها وإذا رجعوا إلى مكة ثم خرجوا منها إلى بلادهم قصروا منها، وهو واضح، وسيجئ تمام الكلام في هذا الحديث في الباب الآتي تحت الرقم ١٠ انشاء الله تعالى.
ومن فروع هذه القاعدة (اتحاد حكم المقيمين بالحكم الوضعي مع المتواطنين) الإقامة بعد ثلاثين مترددا، فإنها بمنزلة الإقامة الدائمية، كقصد العشرة من دون اختلاف فإذا عرض له حاجة إلى سفر لكنه لم يرتفع بعد حاجته عن محل إقامته تلك ولم يحصل على مراده من قصد البلدة هذه، فأبقى رحله في البلدة وأنشأ سفرا إلى بريدين ثم رجع إلى محل إقامته تلك قصر أيابا وذهابا وأتم في محل الإقامة كسائر المقيمين.
ينص على ذلك ما رواه الشيخ باسناده عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن أهل مكة أما إذا زاروا، عليهم اتمام الصلاة؟ قال: المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم.
(٢) لا اعتبار بذلك أبدا، وذلك لان الشارع الأقدس جعل إقامة العشرة بمنزلة الإقامة الدائمية وضعا، ولازمه تسوية الحكم بين المقيمين والمتواطنين مطلقا في الظعن و الإقامة، فكما أن المتوطن في بلدة أما إذا حصل في رحله لا يضر بإقامته الخروج إلى ما دون المسافة، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى رحله أتم من حين دخوله الرحل، فهكذا المقيم للعشرة ما دام لم يخرج إلى المسافة، فهو على اقامته، وإذا خرج إلى المسافة ثم رجع إلى محل إقامته ورحله أتم قضاء لحق الإقامة.
ينص على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة، وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، وعليه اتمام الصلاة أما إذا رجع إلى منى حتى ينفر.
فموضع النص هو قوله عليه السلام: (وهو بمنزلة أهل مكة) وذلك لان حكم الاتمام والإقامة، يثبت بقصد الإقامة، لا بعد الإقامة عشرة، وإنما شرط عليه السلام القدوم إلى مكة بعشرة أيام قبل التروية ليتحقق منه قصد الإقامة وهو واضح.
وقوله عليه السلام بعد ذلك (فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة، شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الثاني أعنى انشاء سفر جديد، فإنهم أما إذا خرجوا إلى منى عازما لعرفات، فعليهم التقصير لخروجه عن حد الترخص، وإذا جاؤوا لزيارة البيت ودخلوا رحالهم (على ما ستعرف الوجه في ذلك دراية ورواية) انقطع حكم السفر وكان على جميعهم الاتمام أما أهل مكة فإنها وطنهم واما قاصد الإقامة لاتحاد حكمه مع المتوطنين.
وقوله عليه السلام: (وعليه اتمام الصلاة أما إذا رجع إلى منى حتى ينفر) شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الأول أعنى الخروج إلى ما دون المسافة وأنه لا يضر بقصد الإقامة، فإنهم بعد ما رجعوا إلى منى لرمي الجمرات، كانوا خارجين من مكة إلى ما دون المسافة وكان عليهم الاتمام، فان أنشأوا السير إلى بلادهم من منى حين النفر، قصروا سواء مروا في سيرهم ذلك إلى مكة أولم يمروا بها وإذا رجعوا إلى مكة ثم خرجوا منها إلى بلادهم قصروا منها، وهو واضح، وسيجئ تمام الكلام في هذا الحديث في الباب الآتي تحت الرقم ١٠ انشاء الله تعالى.
ومن فروع هذه القاعدة (اتحاد حكم المقيمين بالحكم الوضعي مع المتواطنين) الإقامة بعد ثلاثين مترددا، فإنها بمنزلة الإقامة الدائمية، كقصد العشرة من دون اختلاف فإذا عرض له حاجة إلى سفر لكنه لم يرتفع بعد حاجته عن محل إقامته تلك ولم يحصل على مراده من قصد البلدة هذه، فأبقى رحله في البلدة وأنشأ سفرا إلى بريدين ثم رجع إلى محل إقامته تلك قصر أيابا وذهابا وأتم في محل الإقامة كسائر المقيمين.
ينص على ذلك ما رواه الشيخ باسناده عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن أهل مكة أما إذا زاروا، عليهم اتمام الصلاة؟ قال: المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم.
(٤٠)