عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة يتمون في سفر كانوا أو في حضر: المكاري، والكرى، والاشتقان وهو البريد والراعي والملاح لأنه عملهم (١).
ومنه: عن أبيه، عن موسى بن جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر: المكاري والكرى والاشتقان والراعي، لأنه عملهم.
قال الصدوق - ره - الاشتقان البريد (٢).
* (تفصيل وتبيين) * اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب الاتمام على المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وهذا التعبير شائع في ألسنة الفقهاء، ولم يرد في الاخبار هذا اللفظ، بل إنما ورد فيها وجوب الاتمام على جماعة مخصوصة عملهم وصناعتهم السفر (٣) ولذا
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب القصر وأسبابه واحكامه * * الباب الأول * وجوب قصر الصلاة في السفر وعلله وشرائطه وأحكامه وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا ضربتم في الأرض " وفي الذيل ما يناسب
٤ ص
(٤)
في قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين
٨ ص
(٥)
في المسافة التي شرط في القصر، والبحث حولها مفصلا
١٢ ص
(٦)
في صلاة المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وفي الذيل ما يتعلق
٢١ ص
(٧)
فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
٤٠ ص
(٨)
فيمن فات صلاته في السفر، وفيها بيان
٤٧ ص
(٩)
العلة التي من أجلها كانت الصلاة المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات،...
٥٨ ص
(١٠)
* الباب الثاني * مواضع التخيير
٧٦ ص
(١١)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة وما يناسب ذلك
٧٦ ص
(١٢)
الأقوال في حكم الصلاة في المواطن الأربعة
٨٤ ص
(١٣)
في النجف
٨٩ ص
(١٤)
حرم الحسين عليه السلام وحد الحائر، وما قاله العلامة المجلسي رحمه الله
٩١ ص
(١٥)
* الباب الثالث * صلاة الخوف وأقسامها وأحكامها، وفيه: 4 - آيات، و: أحاديث
٩٧ ص
(١٦)
في وجوب التقصير في صلاة الخوف
٩٨ ص
(١٧)
في شروط صلاة الخوف
١٠٧ ص
(١٨)
في أن صلاة الخوف على ثلاثة وجوه
١١١ ص
(١٩)
قصة رسول الله (ص) والحديبية، وخالد بن الوليد، ونزول قوله تعالى...
١١٢ ص
(٢٠)
في كيفية صلاة الخوف
١١٧ ص
(٢١)
* أبواب * * فضل يوم الجمعة وفضل ليلتها وصلواتهما وآدابهما * * وأعمال سائر أيام الأسبوع * * الباب الأول * وجوب صلاة الجمعة وفضلها وشرائطها وآدابها وأحكامها وفيه: آيات وأحاديث
١٢٤ ص
(٢٢)
تفسير الآيات، وفي الذيل ما يناسب ويتعلق بالمقام
١٢٥ ص
(٢٣)
بحث حول صلاة الجمعة وسورة الجمعة
١٣٥ ص
(٢٤)
فيما يستنبط من آيات السورة الجمعة، ومعنى الامام
١٤١ ص
(٢٥)
أقوال الفقهاء في الصلاة الجمعة وشرائطها
١٤٣ ص
(٢٦)
في قول الباقر (ع): إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا...
١٥٥ ص
(٢٧)
في أن الناس في الجمعة على خمسة أقسام
١٦٩ ص
(٢٨)
في أول وقت الجمعة وآخر وقتها
١٧٣ ص
(٢٩)
دعاء القنوت في الوتر ويوم الجمعة
١٩٢ ص
(٣٠)
العلة التي من أجلها صارت صلاة الجمعة ركعتين وجعلت الخطبة يوم الجمعة...
٢٠٣ ص
(٣١)
توضيح مرام ودفع أوهام وشرح للحديث من العلامة المجلسي (ره)
٢٠٥ ص
(٣٢)
في أعمال الجمعة
٢١٤ ص
(٣٣)
الاستدلال بوجوب التخييري
٢١٩ ص
(٣٤)
بحث وتحقيق في وجوب صلاة الجمعة وعدم وجوبها
٢٢٣ ص
(٣٥)
بحث في الاجماع وتحققه
٢٢٤ ص
(٣٦)
فيما قاله السيد ابن الطاوس رحمه الله في صلاة الجمعة وأدلتها
٢٢٩ ص
(٣٧)
في أن صلاة الظهر يوم الجمعة هي صلاة الجمعة
٢٣٢ ص
(٣٨)
أول جمعة خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، ومتن الخطبة
٢٣٤ ص
(٣٩)
الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السلام لصلاة الجمعة، وشرح لغاتها
٢٣٦ ص
(٤٠)
خطبة أخرى التي خطبها علي عليه السلام يوم الجمعة، وشرح لغاتها...
٢٣٨ ص
(٤١)
في القدر المعتبر في كل من الخطبتين
٢٦٠ ص
(٤٢)
* الباب الثاني * فضل يوم الجمعة وليلتها وساعاتها، وفيه: آية، و: 33 - حديثا
٢٦٥ ص
(٤٣)
معنى قوله تعالى: " وشاهد ومشهود " وفيه معان ووجوه وتأويل
٢٦٥ ص
(٤٤)
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
٢٧٥ ص
(٤٥)
في أن الأعياد أربعة
٢٧٨ ص
(٤٦)
* الباب الثالث * اعمال ليلة الجمعة وصلاتها وأدعيتها، وفيه: 39 - حديثا
٢٨٩ ص
(٤٧)
في من كان له حاجة، والدعاء قبل الافطار
٢٨٩ ص
(٤٨)
فيمن أراد حفظ القرآن
٢٩٠ ص
(٤٩)
الدعاء في ليلة الجمعة وعرفة ويومهما (اللهم من تعبأ)
٢٩٦ ص
(٥٠)
دعاء آخر في ليلة الجمعة، وفيه بيان
٢٩٨ ص
(٥١)
الدعاء في الوتر وبعده في ليلة الجمعة
٣٠٠ ص
(٥٢)
فيما يقرء من القرآن في ليلة الجمعة
٣١٢ ص
(٥٣)
الصلاة في ليلة الجمعة
٣٢١ ص
(٥٤)
* الباب الرابع * أعمال يوم الجمعة وآدابه ووظائفه، وفيه: 68 - حديثا
٣٣١ ص
(٥٥)
في الغسل وقص الأظفار، وزيارة النبي (ص) والأئمة عليهم السلام
٣٣١ ص
(٥٦)
في تقليم الأظفار
٣٤٦ ص
(٥٧)
فيمن اغتسل يوم الجمعة
٣٥٨ ص
(٥٨)
السنن في يوم الجمعة، وهي سبعة
٣٦٢ ص
(٥٩)
فيمن أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة
٣٦٨ ص
(٦٠)
الصلاة المعروفة بالكاملة والدعاء بعدها
٣٧٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ١٩ - في المسافة التي شرط في القصر، والبحث حولها مفصلا
(١) الخصال ج ١ ص ١٤٥.
(٢) الخصال ج ١ ص ١٢٠.
(٣) ظاهر قوله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض) أن المراد هو المسافر الذي يكون له مقصد وراء المسافة يجد ويجهد ويضرب حتى يصل إلى مقصده ذلك من متجر أو ضياع أو صلة رحم أو غير ذلك كما قال عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون (يضربون في الأرض) يقاتلون في سبيل الله.
فإذا كان المقصد وراء المسافة، يدخل المسافر تحت الآية الكريمة فيوضع عنه الركعات المسنونة، سواء كانت داخل الفرض أو خارجه، على ما عرفت من قوله تعالى: (ان لك في النهار سبحا طويلا) لئلا يجتمع على المسافر مشقة سبحتين، وأما أما إذا كان المقصد مع المسافر لا يزال عنه، لم يدخل تحت الآية الكريمة حتى يسقط عنه الركعات المسنونة.
وهذا كالذي اختار السفر لأجل التنزه أو السياحة أو الصيد الحلال، يكون نفس السفر مقصدا له لا يفرق عنده ما وراء المسافة مما هو دونها، فليس له جد في الذهاب في الأرض ولا الاسراع في المسير لا بضرب الاقدام ولا بضرب الإباط بل يطلب المواضع النزهة كلما وجد بغيته أقام فيها يوما أو يومين أو ساعة وساعتين على قدر نشاطه وفرحه، وكلما رأى صيدا تبعه وتعاقبه ليدركه سواء أنجد أو أغار، شرق أو غرب، ذهب أمامه أو رجع خلفه وإن كان من أول السياحة عازما على الذهاب في أكثر من المسافة الشرعية.
نعم أما إذا كان غرضه من التفرج والصيد مباحا أو مندوبا وكان الموضع الذي يريده للتنزه أو الصيد ما وراء المسافة الشرعية، دخل في القسم الأول وشمله حكم الآية الكريمة وسنتها، لأنه قصد المسافة لمقصد هو ما وراءها، فيقصر في المسافة ويتم في البساتين و المتنزهات والنخجيرات وأماكن السياحة.
ومن القسم الثاني الاعراب والأكراد الذين بيوتهم معهم لم يختاروا لتعيشهم موطنا بعد، فلا يتفاوت لهم بلد من بلد آخر. بل كل بلد موطن لهم، وكل منزل أنا خوا فيه رحالهم كان منزلهم، فمقصدهم معهم لا ينفك عنهم، الا الذين لهم طول السنة سفرتان فقط سفرة إلى القر وسفرة إلى الصر، يتمون في القر والصر ويقصرون ما بينهما.
ومن القسم الثاني التاجر الذي يطوف وتجارته معه لم يختر سوقا معينا لتجارته، بل يدور من سوق إلى سوق ومن قرية إلى أخرى فمقصده معه لا يزول عنه، وإن كان مجموع أسواقه يبلغ حد المسافة، إلا أما إذا كان بين سوق وسوق مسافة كاملة يقصر فيها و إذا بلغ منزله أعنى سوق تجارته أتم.
ومن القسم الثاني الراعي الذي يرعى مواشيه يطلب منابع الشيح ومواضع القطر كلما رأى نبتا حصل في مقصده وأقام حتى يستوفيه، فهو قاصد لنفس السفر ليس له مقصد ما وراءها يطلبه ويجد في طلبه، يتم صلواته، الا أما إذا ابتلى بمفازة لا نبت فيها وطول المسافة يبلغ المسافة الشرعية، يقصر طي سفره هذا حتى يجوز المفازة ويبلغ منبتا آخر يرعى فيه.
ومن القسم الثاني الجمال والملاح والبريد والمكاري وأمثالهم، حيث كان نفس السفر وطى المسافة مقصدا لهم ليس لهم بعد تمام المسافة مقصد: وبعد ما بلغ المسافرون مقصدهم واشتغلوا بما أهمهم، فرغ هؤلاء من مقصدهم وما أهمهم، فهم طول المسافة في تجارتهم وكسبهم بل ومنازلهم، كأنهم استوطنوا المسالك واختاروها سوقا لهم يدورون من سوق إلى سوق وكل سوق فيه مقصدهم وتجارتهم، الا أما إذا جد بهم السير خوفا من لص أو طوفان أو سبع أو سيل فحينئذ يشملهم الآية الكريمة، (أما إذا ضربتم في الأرض) على ما عرفت من ظاهر معناها، فيقصرون حين جدهم بين المنزلين لئلا يجتمع عليهم سبحتان.
ومن القسم الثاني المالكون للضياع والعقار أو البساتين أو النخلات يطوفون بينها لاصلاحها ومرمة معاشهم، فإذا كان بين نخلة ونخلة أو بستان وآخر، أو شيعة وأخرى مسافة شرعية كان مقصدهم في السفر والضرب في الأرض ما وراء المسافة فيقصرون، وإذا كانت متقاربة ليس بينها مسافة شرعية، كان مقصدهم دون المسافة وخرجوا عن الآية الكريمة وأتموا، وان بلغت مجموع ذهابهم ذلك حد المسافة الشرعية، فإنهم كلما حصلوا في واحد من تلك الضياع والعقار أو النخلات كانوا في منزلهم ومقصدهم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
(٢) الخصال ج ١ ص ١٢٠.
(٣) ظاهر قوله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض) أن المراد هو المسافر الذي يكون له مقصد وراء المسافة يجد ويجهد ويضرب حتى يصل إلى مقصده ذلك من متجر أو ضياع أو صلة رحم أو غير ذلك كما قال عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون (يضربون في الأرض) يقاتلون في سبيل الله.
فإذا كان المقصد وراء المسافة، يدخل المسافر تحت الآية الكريمة فيوضع عنه الركعات المسنونة، سواء كانت داخل الفرض أو خارجه، على ما عرفت من قوله تعالى: (ان لك في النهار سبحا طويلا) لئلا يجتمع على المسافر مشقة سبحتين، وأما أما إذا كان المقصد مع المسافر لا يزال عنه، لم يدخل تحت الآية الكريمة حتى يسقط عنه الركعات المسنونة.
وهذا كالذي اختار السفر لأجل التنزه أو السياحة أو الصيد الحلال، يكون نفس السفر مقصدا له لا يفرق عنده ما وراء المسافة مما هو دونها، فليس له جد في الذهاب في الأرض ولا الاسراع في المسير لا بضرب الاقدام ولا بضرب الإباط بل يطلب المواضع النزهة كلما وجد بغيته أقام فيها يوما أو يومين أو ساعة وساعتين على قدر نشاطه وفرحه، وكلما رأى صيدا تبعه وتعاقبه ليدركه سواء أنجد أو أغار، شرق أو غرب، ذهب أمامه أو رجع خلفه وإن كان من أول السياحة عازما على الذهاب في أكثر من المسافة الشرعية.
نعم أما إذا كان غرضه من التفرج والصيد مباحا أو مندوبا وكان الموضع الذي يريده للتنزه أو الصيد ما وراء المسافة الشرعية، دخل في القسم الأول وشمله حكم الآية الكريمة وسنتها، لأنه قصد المسافة لمقصد هو ما وراءها، فيقصر في المسافة ويتم في البساتين و المتنزهات والنخجيرات وأماكن السياحة.
ومن القسم الثاني الاعراب والأكراد الذين بيوتهم معهم لم يختاروا لتعيشهم موطنا بعد، فلا يتفاوت لهم بلد من بلد آخر. بل كل بلد موطن لهم، وكل منزل أنا خوا فيه رحالهم كان منزلهم، فمقصدهم معهم لا ينفك عنهم، الا الذين لهم طول السنة سفرتان فقط سفرة إلى القر وسفرة إلى الصر، يتمون في القر والصر ويقصرون ما بينهما.
ومن القسم الثاني التاجر الذي يطوف وتجارته معه لم يختر سوقا معينا لتجارته، بل يدور من سوق إلى سوق ومن قرية إلى أخرى فمقصده معه لا يزول عنه، وإن كان مجموع أسواقه يبلغ حد المسافة، إلا أما إذا كان بين سوق وسوق مسافة كاملة يقصر فيها و إذا بلغ منزله أعنى سوق تجارته أتم.
ومن القسم الثاني الراعي الذي يرعى مواشيه يطلب منابع الشيح ومواضع القطر كلما رأى نبتا حصل في مقصده وأقام حتى يستوفيه، فهو قاصد لنفس السفر ليس له مقصد ما وراءها يطلبه ويجد في طلبه، يتم صلواته، الا أما إذا ابتلى بمفازة لا نبت فيها وطول المسافة يبلغ المسافة الشرعية، يقصر طي سفره هذا حتى يجوز المفازة ويبلغ منبتا آخر يرعى فيه.
ومن القسم الثاني الجمال والملاح والبريد والمكاري وأمثالهم، حيث كان نفس السفر وطى المسافة مقصدا لهم ليس لهم بعد تمام المسافة مقصد: وبعد ما بلغ المسافرون مقصدهم واشتغلوا بما أهمهم، فرغ هؤلاء من مقصدهم وما أهمهم، فهم طول المسافة في تجارتهم وكسبهم بل ومنازلهم، كأنهم استوطنوا المسالك واختاروها سوقا لهم يدورون من سوق إلى سوق وكل سوق فيه مقصدهم وتجارتهم، الا أما إذا جد بهم السير خوفا من لص أو طوفان أو سبع أو سيل فحينئذ يشملهم الآية الكريمة، (أما إذا ضربتم في الأرض) على ما عرفت من ظاهر معناها، فيقصرون حين جدهم بين المنزلين لئلا يجتمع عليهم سبحتان.
ومن القسم الثاني المالكون للضياع والعقار أو البساتين أو النخلات يطوفون بينها لاصلاحها ومرمة معاشهم، فإذا كان بين نخلة ونخلة أو بستان وآخر، أو شيعة وأخرى مسافة شرعية كان مقصدهم في السفر والضرب في الأرض ما وراء المسافة فيقصرون، وإذا كانت متقاربة ليس بينها مسافة شرعية، كان مقصدهم دون المسافة وخرجوا عن الآية الكريمة وأتموا، وان بلغت مجموع ذهابهم ذلك حد المسافة الشرعية، فإنهم كلما حصلوا في واحد من تلك الضياع والعقار أو النخلات كانوا في منزلهم ومقصدهم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
(١٩)