* (تبيين) * اعلم أن هذا الخبر في أعلا مراتب الصحة، ورواه الصدوق أيضا بسند صحيح (١) عن زرارة، وفيه (إنما فرض الله عز وجل على الناس) إلى قوله: (منها صلاة) وفي بعض النسخ (فيها) ورواه في الكافي (٢) في الحسن كالصحيح وفيه: (و فرض الله على الناس) وفيه أيضا (منها صلاة) ويستفاد منه أحكام:
الأول: وجوب صلاة الجمعة (٣) عينا في جميع الأزمان مع تأكيدات كثيرة:
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب القصر وأسبابه واحكامه * * الباب الأول * وجوب قصر الصلاة في السفر وعلله وشرائطه وأحكامه وفيه: آية، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا ضربتم في الأرض " وفي الذيل ما يناسب
٤ ص
(٤)
في قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين
٨ ص
(٥)
في المسافة التي شرط في القصر، والبحث حولها مفصلا
١٢ ص
(٦)
في صلاة المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وفي الذيل ما يتعلق
٢١ ص
(٧)
فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
٤٠ ص
(٨)
فيمن فات صلاته في السفر، وفيها بيان
٤٧ ص
(٩)
العلة التي من أجلها كانت الصلاة المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات،...
٥٨ ص
(١٠)
* الباب الثاني * مواضع التخيير
٧٦ ص
(١١)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة وما يناسب ذلك
٧٦ ص
(١٢)
الأقوال في حكم الصلاة في المواطن الأربعة
٨٤ ص
(١٣)
في النجف
٨٩ ص
(١٤)
حرم الحسين عليه السلام وحد الحائر، وما قاله العلامة المجلسي رحمه الله
٩١ ص
(١٥)
* الباب الثالث * صلاة الخوف وأقسامها وأحكامها، وفيه: 4 - آيات، و: أحاديث
٩٧ ص
(١٦)
في وجوب التقصير في صلاة الخوف
٩٨ ص
(١٧)
في شروط صلاة الخوف
١٠٧ ص
(١٨)
في أن صلاة الخوف على ثلاثة وجوه
١١١ ص
(١٩)
قصة رسول الله (ص) والحديبية، وخالد بن الوليد، ونزول قوله تعالى...
١١٢ ص
(٢٠)
في كيفية صلاة الخوف
١١٧ ص
(٢١)
* أبواب * * فضل يوم الجمعة وفضل ليلتها وصلواتهما وآدابهما * * وأعمال سائر أيام الأسبوع * * الباب الأول * وجوب صلاة الجمعة وفضلها وشرائطها وآدابها وأحكامها وفيه: آيات وأحاديث
١٢٤ ص
(٢٢)
تفسير الآيات، وفي الذيل ما يناسب ويتعلق بالمقام
١٢٥ ص
(٢٣)
بحث حول صلاة الجمعة وسورة الجمعة
١٣٥ ص
(٢٤)
فيما يستنبط من آيات السورة الجمعة، ومعنى الامام
١٤١ ص
(٢٥)
أقوال الفقهاء في الصلاة الجمعة وشرائطها
١٤٣ ص
(٢٦)
في قول الباقر (ع): إنما فرض الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة خمسا...
١٥٥ ص
(٢٧)
في أن الناس في الجمعة على خمسة أقسام
١٦٩ ص
(٢٨)
في أول وقت الجمعة وآخر وقتها
١٧٣ ص
(٢٩)
دعاء القنوت في الوتر ويوم الجمعة
١٩٢ ص
(٣٠)
العلة التي من أجلها صارت صلاة الجمعة ركعتين وجعلت الخطبة يوم الجمعة...
٢٠٣ ص
(٣١)
توضيح مرام ودفع أوهام وشرح للحديث من العلامة المجلسي (ره)
٢٠٥ ص
(٣٢)
في أعمال الجمعة
٢١٤ ص
(٣٣)
الاستدلال بوجوب التخييري
٢١٩ ص
(٣٤)
بحث وتحقيق في وجوب صلاة الجمعة وعدم وجوبها
٢٢٣ ص
(٣٥)
بحث في الاجماع وتحققه
٢٢٤ ص
(٣٦)
فيما قاله السيد ابن الطاوس رحمه الله في صلاة الجمعة وأدلتها
٢٢٩ ص
(٣٧)
في أن صلاة الظهر يوم الجمعة هي صلاة الجمعة
٢٣٢ ص
(٣٨)
أول جمعة خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، ومتن الخطبة
٢٣٤ ص
(٣٩)
الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السلام لصلاة الجمعة، وشرح لغاتها
٢٣٦ ص
(٤٠)
خطبة أخرى التي خطبها علي عليه السلام يوم الجمعة، وشرح لغاتها...
٢٣٨ ص
(٤١)
في القدر المعتبر في كل من الخطبتين
٢٦٠ ص
(٤٢)
* الباب الثاني * فضل يوم الجمعة وليلتها وساعاتها، وفيه: آية، و: 33 - حديثا
٢٦٥ ص
(٤٣)
معنى قوله تعالى: " وشاهد ومشهود " وفيه معان ووجوه وتأويل
٢٦٥ ص
(٤٤)
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
٢٧٥ ص
(٤٥)
في أن الأعياد أربعة
٢٧٨ ص
(٤٦)
* الباب الثالث * اعمال ليلة الجمعة وصلاتها وأدعيتها، وفيه: 39 - حديثا
٢٨٩ ص
(٤٧)
في من كان له حاجة، والدعاء قبل الافطار
٢٨٩ ص
(٤٨)
فيمن أراد حفظ القرآن
٢٩٠ ص
(٤٩)
الدعاء في ليلة الجمعة وعرفة ويومهما (اللهم من تعبأ)
٢٩٦ ص
(٥٠)
دعاء آخر في ليلة الجمعة، وفيه بيان
٢٩٨ ص
(٥١)
الدعاء في الوتر وبعده في ليلة الجمعة
٣٠٠ ص
(٥٢)
فيما يقرء من القرآن في ليلة الجمعة
٣١٢ ص
(٥٣)
الصلاة في ليلة الجمعة
٣٢١ ص
(٥٤)
* الباب الرابع * أعمال يوم الجمعة وآدابه ووظائفه، وفيه: 68 - حديثا
٣٣١ ص
(٥٥)
في الغسل وقص الأظفار، وزيارة النبي (ص) والأئمة عليهم السلام
٣٣١ ص
(٥٦)
في تقليم الأظفار
٣٤٦ ص
(٥٧)
فيمن اغتسل يوم الجمعة
٣٥٨ ص
(٥٨)
السنن في يوم الجمعة، وهي سبعة
٣٦٢ ص
(٥٩)
فيمن أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة
٣٦٨ ص
(٦٠)
الصلاة المعروفة بالكاملة والدعاء بعدها
٣٧٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ١٥٤ - أقوال الفقهاء في الصلاة الجمعة وشرائطها
(١) الفقيه ج ١ ص ٢٦٦.
(٢) الكافي ج ٣ ص ٤١٨.
(٣) وجوب صلاة الجمعة لا ريب فيه، وإنما الكلام في وجود شرائطها، فعلى هذا ورود الأحاديث الكثيرة بوجوبها شئ، واشتراطها بوجود الامام مبسوط اليد شئ آخر، فحيث لم يوجد شرطها تركها الشيعة منذ عهد الغيبة كما عرفت من عهد الصدوق رضوان الله عليه.
وهكذا ورود أحاديث كثيرة بوجوب الجهاد شئ، واشتراطه بحضور الامام واذنه شئ آخر كما اجمع بذلك الأصحاب، ولم يجاهد أحد ممن قال بالنيابة وأقام الجمعة!!
وهكذا ورود الأحاديث بوجوب الخمس من أرباح المكاسب شئ، واشتراط اخراجه بحضور الامام صاحب الحق ومطالبته شئ آخر، ولذلك أفتى فقهاؤنا رضوان الله عليهم من زمن الغيبة باباحتها الا في هذه السنوات الأخيرة لشبهة دخلت عليهم وهي تعارض الاخبار بالإباحة وعدمها مع أنه لا تعارض فيها.
وذلك لان الخمس إنما جعل حقا لذوي سهامه فقال عز وجل: (واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) الآية بخلاف الزكاة حيث جعل حكما شرعيا وأوجب على المؤمنين أداءها فقال: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة).
فإذا كان الخمس حقا كان كالدين فإذا أباح صاحب الحق والدين وأحله لهم، صار ساقطا، ولا يكون بين الإباحة ووجوب الحق تعارض لان الإباحة فرع وجوب الحق كما أنه لا تعارض بين إباحة بعض وطلب بعض آخر، ولذلك أباح الباقر والصادق ومن قبلهما عليهم السلام عن حقهم وطلب حقه أبو الحسن الكاظم والرضا ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين كما ورد به الروايات.
فعلى هذا، المحكم ما ورد عن صاحب الحق اليوم وهو المهدى امام عصرنا صلوات الله عليه، وهو عليه السلام وان طلب حقه في زمن الغيبة الصغرى ووكل لذلك وكلاء يقبضون حقه من الشيعة، لكنه صلوات الله عليه لم يوكل أحدا عند غيبته الكبرى حيث قال في توقيعه المبارك إلى السمرى (... ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الابعد اذن الله) وصرح بالإباحة في توقيعه الاخر (... وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث)، وتمام البحث موكول إلى محله.
(٢) الكافي ج ٣ ص ٤١٨.
(٣) وجوب صلاة الجمعة لا ريب فيه، وإنما الكلام في وجود شرائطها، فعلى هذا ورود الأحاديث الكثيرة بوجوبها شئ، واشتراطها بوجود الامام مبسوط اليد شئ آخر، فحيث لم يوجد شرطها تركها الشيعة منذ عهد الغيبة كما عرفت من عهد الصدوق رضوان الله عليه.
وهكذا ورود أحاديث كثيرة بوجوب الجهاد شئ، واشتراطه بحضور الامام واذنه شئ آخر كما اجمع بذلك الأصحاب، ولم يجاهد أحد ممن قال بالنيابة وأقام الجمعة!!
وهكذا ورود الأحاديث بوجوب الخمس من أرباح المكاسب شئ، واشتراط اخراجه بحضور الامام صاحب الحق ومطالبته شئ آخر، ولذلك أفتى فقهاؤنا رضوان الله عليهم من زمن الغيبة باباحتها الا في هذه السنوات الأخيرة لشبهة دخلت عليهم وهي تعارض الاخبار بالإباحة وعدمها مع أنه لا تعارض فيها.
وذلك لان الخمس إنما جعل حقا لذوي سهامه فقال عز وجل: (واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) الآية بخلاف الزكاة حيث جعل حكما شرعيا وأوجب على المؤمنين أداءها فقال: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة).
فإذا كان الخمس حقا كان كالدين فإذا أباح صاحب الحق والدين وأحله لهم، صار ساقطا، ولا يكون بين الإباحة ووجوب الحق تعارض لان الإباحة فرع وجوب الحق كما أنه لا تعارض بين إباحة بعض وطلب بعض آخر، ولذلك أباح الباقر والصادق ومن قبلهما عليهم السلام عن حقهم وطلب حقه أبو الحسن الكاظم والرضا ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين كما ورد به الروايات.
فعلى هذا، المحكم ما ورد عن صاحب الحق اليوم وهو المهدى امام عصرنا صلوات الله عليه، وهو عليه السلام وان طلب حقه في زمن الغيبة الصغرى ووكل لذلك وكلاء يقبضون حقه من الشيعة، لكنه صلوات الله عليه لم يوكل أحدا عند غيبته الكبرى حيث قال في توقيعه المبارك إلى السمرى (... ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الابعد اذن الله) وصرح بالإباحة في توقيعه الاخر (... وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث)، وتمام البحث موكول إلى محله.
(١٥٤)