٦ - (باب) * * " (فضل صلاة الليل وعبادته) " * الآيات: آل عمران: والمستغفرين بالأسحار (١).
وقال تعالى: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (٢).
اسرى: ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما " محمودا " (٣).
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب السابع والأربعون * ما ينبغي أن يقرء كل يوم وليلة
٣ ص
(٣)
فيما كان في كتاب يوشع بن نون عليه السلام
٦ ص
(٤)
قصة عابد من بني إسرائيل
١٢ ص
(٥)
* أبواب * * النوافل اليومية وفضلها واحكامها وتعقيباتها * * الباب الأول * جوامع أحكامها واعدادها وفضائلها...
٢٣ ص
(٦)
بحث حول إيقاع النافلة في وقت الفريضة، والأقوال فيها
٢٥ ص
(٧)
فيما روى الشهيد في الذكرى في أن رسول الله (ص) فات عنه صلاة الفجر وقضاها
٢٦ ص
(٨)
في قول الله تعالى: ما تحبب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته...
٣٣ ص
(٩)
فيمن صلى نافلة وهو جالس
٣٧ ص
(١٠)
في الفرق بين الفريضة والنافلة
٥١ ص
(١١)
* الباب الثاني * نوافل الزوال وتعقيبها وأدعية الزوال
٥٤ ص
(١٢)
في صلوات صلاها مولانا الرضا عليه السلام
٥٤ ص
(١٣)
مما يقال قبل الشروع في نوافل الزوال
٦١ ص
(١٤)
الدعاء بين كل ركعتين من صلاة الزوال
٦٦ ص
(١٥)
عدد النوافل والبحث والتوضيح فيها
٧٤ ص
(١٦)
* الباب الثالث * نوافل العصر وكيفيتها وتعقيباتها
٨٠ ص
(١٧)
الدعاء بين كل ركعتين من صلاة نوافل العصر
٨٠ ص
(١٨)
في وقت نافلة العصر، والبحث في جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر
٨٨ ص
(١٩)
* الباب الرابع * نوافل المغرب وفضلها وآدابها وتعقيباتها وسائر الصلوات المندوبة...
٨٩ ص
(٢٠)
فيما يقرء في نافلة المغرب من السور
٨٩ ص
(٢١)
وقت نافلة المغرب والأقوال فيها
٩١ ص
(٢٢)
في صلاة الغفيلة
٩٨ ص
(٢٣)
من الصلوات بين المغرب والعشاء، وفيه بحث وتحقيق وبيان
١٠٢ ص
(٢٤)
بحث في ذيل الصفحة في الاخبار الضعيفة السند
١٠٣ ص
(٢٥)
* الباب الخامس * فضل الوتيرة وآدابها وعللها وتعقيبها وسائر الصلوات بعد العشاء الآخرة
١٠٧ ص
(٢٦)
فيما يقرء في الوتيرة والدعاء بعدها
١١٠ ص
(٢٧)
* الباب السادس * فضل صلاة الليل وعبادته، وفيه: آيات، و: أحاديث
١١٨ ص
(٢٨)
في ذيل الصفحة بيان في التهجد
١١٨ ص
(٢٩)
تفسير الآيات، ومعنى قوله تعالى: " والمستغفرين بالأسحار "
١٢١ ص
(٣٠)
معنى قوله تعالى: " قم الليل إلا قليلا " وفيه بيان
١٢٧ ص
(٣١)
في قول رسول الله (ص): أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل
١٣٩ ص
(٣٢)
معنى قوله عز اسمه: " ورهبانية ابتدعوها " وفيه توضيح
١٤٧ ص
(٣٣)
في أهل قرية أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين
١٥١ ص
(٣٤)
في قول الصادق عليه السلام: كذب من زعم أنه يصلي بالليل ويجوع بالنهار
١٥٤ ص
(٣٥)
* الباب السابع * دعوة المنادى في السحر واستجابة الدعاء فيه وأفضل ساعات الليل
١٦٤ ص
(٣٦)
في نزول ملك إلى السماء الدنيا في ليلة الجمعة وينادي: هل من تائب؟...
١٦٥ ص
(٣٧)
فيمن لا يستجاب دعاؤه
١٦٧ ص
(٣٨)
* الباب الثامن * أصناف الناس في القيام عن فرشهم وثواب احياء الليل كله أو بعضه...
١٧٠ ص
(٣٩)
في أن الناس في القيام عن فراشهم ثلاثة أصناف
١٧٠ ص
(٤٠)
* الباب التاسع * آداب النوم والانتباه
١٧٤ ص
(٤١)
الدعاء للانتباه من النوم
١٧٤ ص
(٤٢)
أدعية النوم والانتباه
١٧٥ ص
(٤٣)
الدعاء لمن خاف اللصوص، والاحتلام، ومن أراد رؤيا ميت في منامه
١٧٧ ص
(٤٤)
* الباب العاشر * علة صراخ الديك والدعاء عنده
١٨٢ ص
(٤٥)
في الديك الذي كان تحت العرش
١٨٢ ص
(٤٦)
الدعاء عند استماع صوت الديك
١٨٥ ص
(٤٧)
* الباب الحادي عشر * آداب القيام إلى صلاة الليل والدعاء عند ذلك
١٨٧ ص
(٤٨)
الدعاء عند النظر إلى السماء
١٨٧ ص
(٤٩)
معنى ليل داج
١٨٩ ص
(٥٠)
* الباب الثاني عشر * كيفية صلاة الليل والشفع والوتر وسننها وآدابها وأحكامها
١٩٥ ص
(٥١)
ترجمة: أبو الدرداء، وعروة بن الزبير
١٩٥ ص
(٥٢)
الدعاء في قنوت الوتر
١٩٩ ص
(٥٣)
في وقت صلاة الليل
٢٠٧ ص
(٥٤)
دعاء الوتر وما يقال فيه
٢١٢ ص
(٥٥)
صلاة الليل في ليلة الجمعة
٢٣٤ ص
(٥٦)
في الذنوب التي تغير النعم، وتورث الندم، وتنزل النقم، وتهتك الستر...
٢٥٣ ص
(٥٧)
الدعاء بعد صلاة الليل
٢٥٩ ص
(٥٨)
معنى الدعاء وشرح بعض لغاته
٢٦٤ ص
(٥٩)
دعاء في قنوت الوتر ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الاستغفار
٢٨٣ ص
(٦٠)
دعاء الحزين
٢٨٩ ص
(٦١)
ترجمة ابن خانبه، والبحث حوله
٢٩٢ ص
(٦٢)
* الباب الثالث عشر * نافلة الفجر وكيفيتها وتعقيبها والضجعة بعدها
٣١١ ص
(٦٣)
في نافلة الفجر ووقتها، والبحث فيها
٣١١ ص
(٦٤)
الأدعية التي يقرء بعد ركعتي الفجر وقبل الفريضة
٣١٤ ص
(٦٥)
في أن عليا عليه السلام كان يستغفر سبعين مرة في سحر كل ليلة، وصورة الاستغفار...
٣٢٧ ص
(٦٦)
دعاء الصباح
٣٤٠ ص
(٦٧)
في سند دعاء الصباح وشرح بعض لغاته
٣٤٣ ص
(٦٨)
في الاضطجاع بعد نافلة الفجر
٣٥٥ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١١٦ - فيما يقرء في الوتيرة والدعاء بعدها
(١) آل عمران: ١٧.
(٢) آل عمران: ١١٣.
(٣) أسرى: ٧٩، ومعنى التهجد هو النوم واليقظة يقال له بالفارسية (بيدار خوابى) قال الجوهري هجد وتهجد، أي نام ليلا، وهجد وتهجد: أي سهر، وهو من الأضداد، ومنه قيل لصلاة الليل التهجد. وعندي أن لغات الأضداد سواء كان في المصادر أو الأسماء هو اجتماع الضدين على الترتيب، لا أنه يستعمل تارة في هذا وتارة في ضده، من دون قرينة، فالجون في الأسماء هو الأبيض والأسود كالذي فيه بياض وبجنبه سواد وهكذا، و في المصادر ومنه التهجد أن ينام الرجل نومة ويستيقظ فيسهر أخرى وهكذا، وقد كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله كذلك في تهجده بعد نزول الآية الكريمة:
روى الشيخ في التهذيب (ج ١ ص ٢٣١) عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله - قال: كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران " ان في خلق السماوات والأرض " الآيات ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال: متى يرفع رأسه ويسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويصلى الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة.
وروى الكليني (الكافي ج ٣ ص ٤٤٥) باسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله مثله، وقال عليه السلام بعد ذلك: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، قلت: متى كان يقوم؟
قال: بعد ثلث الليل، وفي حديث آخر بعد نصف الليل.
وروى في مشكاة المصابيح (ص ١٠٧) عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال:
ان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله: والله لأرمقن رسول الله صلى الله عليه وآله للصلاة حتى أرى فعله، فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويا " من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: ربنا ما خلقت هذا باطلا - حتى بلغ إلى - انك لا تخلف الميعاد، ثم اهوى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه فاستل منه سواكا " ثم أفرغ في قدح من أداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال، ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات قبل الفجر. رواه النسائي.
وروى عن يعلى بن مملك أنه سال أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله عن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وصلاته، فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلى ثم ينام قدر ما صلى ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ثم نعتت قراءته صلى الله عليه وآله فإذا هي قراءة مفسرة حرفا " حرفا "، رواه أبو داود والنسائي.
أقول: لا يذهب عليك أن صلاة الليل قد كانت فريضة عليه صلى الله عليه وآله قبل ذلك بآية المزمل: " قم الليل الا قليلا.. ورتل القرآن ترتيلا * ان ناشئة الليل هي أشد وطا " وأقوم قيلا ". وفي هذه الآية فرض عليه صلى الله عليه وآله التهجد بالليل ولذلك فرق النبي صلى الله عليه وآله صلاة ليله بين نومة ونومة ونومة على ما عرفت من معنى التهجد وشهدت به روايات الفريقين.
وقوله عز وجل: " نافلة لك " ينظر إلى ما في قوله عز وجل قبل هذه الآية: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " والمراد بما افترض فيها عليه صلى الله عليه وآله إقامة صلاة المغرب وصلاة الفجر على ما عرفت في ج ٨٢ ص ٣١٧، والمعنى أن هاتين الصلاتين اللتين فرض عليك إقامتهما في هاتين الوقتين كرامة مسبوقة وقد فرض على الأنبياء قبلك، وسيفترضان على أمتك بالمدينة، واما التهجد بالليل والصلاة خلال التهجد فهو زيادة على ذلك، جعلناه عطية لك خاصة وكرامة خصصتك بها، وعسى الله - عز وجل - أن يبعثك بهذه العطية والكرامة مقاما " محمودا " يغبطك به الأولون والآخرون.
(٢) آل عمران: ١١٣.
(٣) أسرى: ٧٩، ومعنى التهجد هو النوم واليقظة يقال له بالفارسية (بيدار خوابى) قال الجوهري هجد وتهجد، أي نام ليلا، وهجد وتهجد: أي سهر، وهو من الأضداد، ومنه قيل لصلاة الليل التهجد. وعندي أن لغات الأضداد سواء كان في المصادر أو الأسماء هو اجتماع الضدين على الترتيب، لا أنه يستعمل تارة في هذا وتارة في ضده، من دون قرينة، فالجون في الأسماء هو الأبيض والأسود كالذي فيه بياض وبجنبه سواد وهكذا، و في المصادر ومنه التهجد أن ينام الرجل نومة ويستيقظ فيسهر أخرى وهكذا، وقد كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله كذلك في تهجده بعد نزول الآية الكريمة:
روى الشيخ في التهذيب (ج ١ ص ٢٣١) عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله - قال: كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران " ان في خلق السماوات والأرض " الآيات ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال: متى يرفع رأسه ويسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويصلى الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة.
وروى الكليني (الكافي ج ٣ ص ٤٤٥) باسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله مثله، وقال عليه السلام بعد ذلك: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، قلت: متى كان يقوم؟
قال: بعد ثلث الليل، وفي حديث آخر بعد نصف الليل.
وروى في مشكاة المصابيح (ص ١٠٧) عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال:
ان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله: والله لأرمقن رسول الله صلى الله عليه وآله للصلاة حتى أرى فعله، فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويا " من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: ربنا ما خلقت هذا باطلا - حتى بلغ إلى - انك لا تخلف الميعاد، ثم اهوى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه فاستل منه سواكا " ثم أفرغ في قدح من أداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال، ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات قبل الفجر. رواه النسائي.
وروى عن يعلى بن مملك أنه سال أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله عن قراءة النبي صلى الله عليه وآله وصلاته، فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلى ثم ينام قدر ما صلى ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ثم نعتت قراءته صلى الله عليه وآله فإذا هي قراءة مفسرة حرفا " حرفا "، رواه أبو داود والنسائي.
أقول: لا يذهب عليك أن صلاة الليل قد كانت فريضة عليه صلى الله عليه وآله قبل ذلك بآية المزمل: " قم الليل الا قليلا.. ورتل القرآن ترتيلا * ان ناشئة الليل هي أشد وطا " وأقوم قيلا ". وفي هذه الآية فرض عليه صلى الله عليه وآله التهجد بالليل ولذلك فرق النبي صلى الله عليه وآله صلاة ليله بين نومة ونومة ونومة على ما عرفت من معنى التهجد وشهدت به روايات الفريقين.
وقوله عز وجل: " نافلة لك " ينظر إلى ما في قوله عز وجل قبل هذه الآية: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " والمراد بما افترض فيها عليه صلى الله عليه وآله إقامة صلاة المغرب وصلاة الفجر على ما عرفت في ج ٨٢ ص ٣١٧، والمعنى أن هاتين الصلاتين اللتين فرض عليك إقامتهما في هاتين الوقتين كرامة مسبوقة وقد فرض على الأنبياء قبلك، وسيفترضان على أمتك بالمدينة، واما التهجد بالليل والصلاة خلال التهجد فهو زيادة على ذلك، جعلناه عطية لك خاصة وكرامة خصصتك بها، وعسى الله - عز وجل - أن يبعثك بهذه العطية والكرامة مقاما " محمودا " يغبطك به الأولون والآخرون.
(١١٦)