ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨

الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكنهم متفقون في حاجة الاسلام والمسلمين إلى الحكومة، ولكنهم اعتقدوا أن الحكومة جمهورية مستبدة باستبداد القانون، لا الفرد والشخص. والمذهب المنصور يقول: بأن الرسول الاعظم أظهر كمال رسالته بتعيين الامير العزيز علي بن أبي طا لب - عليه آلاف التحية والصلوات والسلام - وهو ليس من خصائصه، بل ذلك حكم الله تعا لى، وإظهار لمن نصبه الله تعالى، وهكذا الامر في سائر المواقف، فإنه (ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) (١). المقدمة الاولى: حول أن الانبياء والرسل كافلون لامر الدين والدنيا إذا عرفت وأحطت بما تلوناه عليك، وعلمت أن الخاتمية تقتضي التصدي لنصب القيم والرئيس والسائس بين العباد، لصون البلاد عن الفساد، وإلا فيحتاج البشر إلى رسول آخر، يتكفل أمر معاشهم ومعادهم فيما يحتاجون إليه حسب شرائط الحياة في الازمنة الاتية، كما نجد اختلاف الامم في ذلك من حيث رقي الشؤون الدنيوية والمظاهر المادية، فلا نحتاج بعد ذلك إلى إقامة البراهين العقلية والنقلية حول المسألة. ولكن لما كان الناس والفقهاء مختلفي الفهم والادراك، فكم من ١ - النجم (٥٣): ٣ و ٤.