ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٤

الشيوعية، وبين غيرها، فإن الاولى في جميع الاحيان بصدد البسط والتوسعة، والاسلام هكذا فإن التزم المخا لف بالجزية فهو، وإلا فلابد من الجهاد حتى لا يبقى حكومة حذاء تلك الحكومة الحقة. وإن لم يكن في بسطه صلاح لحال الاسلام ولا المسلمين، ولا إصلاح حال الفرد، فلا يجوز له التصدي، لما عرفت منا أن منزلة الحكومة الاسلامية كسائر الحكومات العرفية، تابعة للمصا لح النوعية، مراعية للمرامات والاعتقادات الدينية، ومحافظة لتمايلات عائلة البشر بالنسبة إلى الدين والمذهب المقدس. والله العا لم بحقائق الامور. ثم إن لكل واحد من تلك الموضوعات، كالزكاة والخمس والجهاد والامر بالمعروف، وهكذا المسائل الحقوقية والحدود الديات والقصاص، وغيرها من السياسات، كتابا خاصا مشتملا على مسائلها، ولا نتمكن الان من الغور في خصوصياتها، وذكر بعض القرائن منها على هذا المشرب الاصلي والاعلى، والاحا لة إلى محالها، وأحسن كما مر. المقام الثاني: إذا شك في أمر أنه من مختصات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو يجوز للولي (عليه السلام) أن يتولاه ولم يكن دليل لرفع الشبهة، فإن كان مما يدرك العقل لزومه فهو، وإلا فمقتضى الاصل عدم جواز التصدي له (عليه السلام)، وهكذا بالنسبة إلى الفقيه، ولكنه كما لا معنى للشك الاول لا مورد للشك الثاني، لقيام الادلة.