ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢

هو قبلها لا يعد إماما فلا ينبغي الخلط بين المسائل. الجهة السابعة: في الامور المشكوكة تفويضها إلى الفقيه إذا تبين أن للفقيه الجامع إصلاح حال المسلمين فيما يحتاجون إليه في أمر دينهم ودنياهم، فلا يبقى شئ إلا وله الدخا لة فيه، حتى لا يبقى الناس في الضلالة عن دينهم، ولا يحصل في قلوبهم الفتور في أمر مذهبهم. ومع ذلك فربما يشكل الامر في امور، ربما قيل: إنها غير مفوضة إلى الفقهاء في عصر الغيبة، أو يشك في أن هذا الامر - مثلا الجهاد - هل يختص بالامام المعصوم (عليه السلام) وفي عصره أم يشترك فيه غيره. فهنا مقامان: المقام الاول: لا شبهة في أن كل معروف علم من الشرع أن ذلك اعتبر واجب الوجود، ولا تكون الهيئة بالنسبة إليه مقيدة ولا مشروطة، بل الطلب مطلق، إلا أن الاجراء مترتب، ويكون المتصدون للاجراء مختلفي الرتب ومتفاوتي النسب، فهو موكول إلى الفقيه الجامع، لانه القدر المتيقن. وإنما الشبهة فيما إذا لم يكن المعروف هكذا، ولا يستلزم تعطيله اختلال النظام، فإن كان في تعطيله تضعيف ديانة الناس وتبعية رغبة الامة إلى الاسلام، أو صرف أذهانهم إلى سائر الديانات السهلة، فلابد