ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧

وهتك لاجله أعراض الاماجد في جميع الازمان، لا الزمن الخاص المحدود بالحدود المتناهية - ولاسيما إذا تناهت إلى خمسين ومائتي عام على المذهب الحق - أم يجب على الله تعا لى، كما يجب عليه إرسال الرسل وإنزال الكتب، أن يتكفل بعائلة البشر دينا ودنيا بعد ما ينقطع الوحي إلى الابد. وهذا معنى ما اشتهر عنا: أن العلماء في هذه الامة كأنبياء بني إسرائيل (١)، لانهم أنبياء عن الرسول الاعظم بعد وصول الكتاب الالهي إليهم، والمتون النبوية لديهم، وإلى هذه البارقة الالهية يشير ما في الاحاديث: أن الفقهاء امناء الرسل (٢)، وأنهم حصون الاسلام (٣)... وهكذا. فلعمري إن هذه المسألة لا ينبغي أن تعد من النظريات، بعد الغور فيما هو السبب لبعثة الانبياء والرسل، ما هو سر لطفه تعالى بالرعية، ولاجل وضوح المسألة لا يوجد في الكتاب والسنة ما يفي - حسب المصطلحات الاخيرة - بإثبات هذه الحكومة الكلية لغير الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو من يحذو حذوه، لما يشكل تارة في سنده، واخرى في دلالته على سبيل منع الخلو. فتحصل حتى الان: أن لزوم ذلك على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الواضح والبديهي، وإن كان المسلمون مختلفين في ذلك الامر من بعد الرسول ١ - عوالي اللالي ٤: ٧٧ / ٦٧، بحار الانوار ٢: ٢٢ / ٦٧. ٢ - الكافي ١: ٤٦ / ٥، عوالي اللالي ٤: ٥٩ / ٢، ٧٧ / ٦٥. ٣ - الكافي ١: ٣٨ / ٣.