ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٨

في برهة من الزمان الامر كما تحرر، إلا أن تلك الاوصاف ليست دخيلة في أساس المسألة، كما لا يخفى. فلو كان بين الامة ] شخص [ عارف بالقانون، وسائس عارف بالامور السياسية في تنظيم المصالح في المملكة الاسلامية، فعلى الفقيه نصب ذلك إن كان عادلا. وهذا من الشواهد على أن الفقاهة ليست شرطا في سائس البلاد الاسلامية، بل يكفي كونه منصوبا من قبل ذلك الفقيه، والله العالم بالامور، فتأمل. إفاضة القدير وإعادة الضمير: قد اشتهر في كلمات أصحابنا أن كلمة الامام منصرفة إلى الامام المعصوم (عليه السلام)، فما في الاخبار الكثيرة الواردة في الحدود والتعزيرات، من إحالتها إلى الامام، فالمراد منه هو الامام المعصوم (عليه السلام)، فلو كانت الحكومة الاسلامية لغيره (عليه السلام) لكان يجوز له إجراؤها، وهذا خلاف تلك النصوص الكثيرة البالغة إلى حد التواتر، والالتزام بالتخصيص في الحدود وبعض الاحكام الاخر، كما اشتهر حتى قيل بعدم جواز تصديه في أمثال الاخماس والزكوات وغيرهما من أخذ الكفارات وغيرها، يورث الفتور في الحكومة، ويكون شاهدا على جواز تعطيل أمثال هذه الاحكام، فلا يبقى مورد يتدخل فيه الفقيه من الامور السياسية، بعد إخراج هذه الكليات الاساسية، بل حفظ الحدود وسد الثغور يتوقف على أخذ الضرائب الاسلامية، وإذا كان هو مخصوصا به (عليه السلام)، فيكون هو أيضا معطلا، والله يعصمنا من ذلك التسويلات الباطلة.