ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٤
في المقام خروجا عن وضع الكتاب والباب، لدخلت المسألة من بابها وأوضحتها حقها، كي لا يبقى بعد ذلك شبهة عند أحد من المنكرين، فنرجو لله تعالى أن يوفقني لذلك، فإنه خير موفق. الجهة السادسة: حول شرائط الحاكم الاسلامي ١ - لابد وأن يكون الحاكم فقهيا عارفا بالحلال والحرام، ومجتهدا في المسائل الفرعية، بل وفي الاعتقادات الاصولية على إشكال فيه. ويدل عليه - مضافا - إلى أنه القدر المتيقن من الخارج عن الاصل - المآثير السابقة الشاملة لاعتبار عرفان الحاكم قضايانا والحلال والحرام ولرواية الحديث وسنة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، مع أن الاحتياط في السياسات مما لا يرجع إلى محصل، بل يستلزم ضعف الحكومة، وهكذا التقليد، فإن الرجوع إلى الفقهاء في فهم المسائل يورث ضعف الحكومة المركزية، وهو خلاف الفهم العقلائي والشم السياسي. ولكن في المسألة إشكالا: وذلك لان دليل العقل لا يقتضي أزيد من عدم جواز تعطيل الاحكام، وعدم جواز نسخ الشريعة وإلغائها وإنسائها، والدليل اللفظي - على ما عرفت منا - مؤيد لهذه المسألة العقلية، ولا يتم لافادة الحكومة الاسلامية. نعم رواية العلل جامعة لشتات المسائل، ولكنها ظاهرة في عدم اعتبار فقاهة الحاكم واولي الامر، وذلك