ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٨
حكمي على الاولين حكمي على الاخرين (١) هو أحكامه الخاصه، وإلا فأحكام الله ليست حكمه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فما هو الصادر عنه بنحو الكلي والحكومة باق لا يضمحل بموته (صلى الله عليه وآله وسلم)، مع أن سكوت الائمة الهداة البررة، كاف لاستكشاف الخلافة الثابتة لهم من عصره (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلاحظ، وتدبر جيدا. مع أن من الممكن استفادة تلك الحكومة من التوقيع الشريف من ناحيتين: الاولى: من قوله (عليه السلام): وأما الحوادث الواقعة، فإنها ناظرة في العموم لو لم تكن منصرفة إلى الامور السياسية الشخصية. وتوهم: أن سبق السؤال في كلام إسحاق بن يعقوب يمنع عن فهم المعنى المقصود أصلا وعموما، في غير محله بعد ما عرفت تمام التوقيع الشريف، فإن من سائر فقراته يتضح الامر عند المنصف جدا. الثانية: قوله (عليه السلام): فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله فإن الحجة - بمعناها اللغوي - ما يحتج به، ولكنها - بمعناها المصطلح - هو الذي فوض إليه أمر المخلوقين، فإذا قلنا في الشهادة: أشهد أن عليا أمير المؤمنين وحجة الله، ليس معناه إلا أنه حجة في جميع الامور، ولذلك ١ - لم نعثر على هذه الرواية بعينها لاحظ الكافي ٥: ١٨ / ١ وفيه: حكم الله عزوجل في الاولين والاخرين... سواء، وعوالي اللالي ١: ٤٥٤ / ١٩٧ وفيه: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة.