ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠

شتات الامور الدينية والدنيوية، العاقل الرشيد، وسيظهر وجه هذه القيود إن شاء الله تعا لى. ثم إن في كثير من خطب نهج البلاغة ما يؤيد مرامنا، ويسلك سبيلنا، فنهتدي به، ولا بأس بالاشارة إلى بعض منها: اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شئ من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك. اللهم إني أول من أناب وسمع وأجاب، لم يسبقني إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصلاة، وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والاحكام إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته، ولا الجاهل فيضلهم بجهله، ولا الجافي فيقعطهم بجفائه، ولا الخائف للدول فيتخذ قوما دون قوم، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق، ويقف بينها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيهلك الامة... (١). أفتقنع بأن تقول: هذه العبائر تختص بالحكومة الموقتة الاسلامية خمس سنوات، أو بالحكومة المغصوبة خمسين ومائتي سنة، أم هذه العبائر ترمز وتشعر بمقاصد الاسلام وآمال زعمائه الابدية. تذنيب: ربما يمكن الاستدلال بالكتاب للزوم تشكيل الحكومة الحافظة للحدود والثغور، والدافعة للاعداء والمهاجمين، وهو قوله ١ - نهج البلاغة، صبحي الصالح: ١٨٩، الخطبة ١٣١.