ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥

بالنسبة إلي اولي الامر، تكون هذه الايات ظاهرة في أن المنازعة والتحاكم إلى الطاغوت يكون في الجهات المختلفة المتصدي لها الولاة والقضاة، ولا يختص بالثانية حتى يكون اولو الامر مرجعا للقضاء، دون سائر الامور المتنازع فيها. وتوهم: أن ولاية اولي الامر غير معلومة، لعدم تكراره في ذيل الاية الثانية، غير مفيد بعد النص، بل الاية الاولى مخصوصة بالحكام بين الناس، وقضية عمومه عدم اختصاصها بعصر دون عصر، فيكون وظيفة كل حاكم الحكم بالعدل، فمنه يعلم نفوذ حكمه إذا كان بالعدل، والقدر المتيقن من بين النافذين هم الفقهاء العدول. وغير خفي: أنه يمكن الشبهة في دلالة كل واحدة من الايات، إلا أنها لمكان احتفافها بتلك القرينة الخارجية اللبية يتم بها المطلوب. الطائفة الثانية: المآثير المستدل بها على المسألة والدالة على أن العلماء ورثة الانبياء: الكافي في باب صفة العلم وفضله: محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن العلماء ورثة الانبياء، وذلك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ