ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢

والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)، فانظر إلى ما في ذيل هذه الاية من الايات الاخر: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون * يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين) (١). ولمكان وقوعها في سورة المائدة المصدرة بقوله: (يا أيها الذين آمنوا) لا يختص الخطاب بطائفة الموجودين، ولاجل أن المخاطبين هم المؤمنون، والولي في الاية أيضا يكون الله ورسوله والمؤمنين كافة، فلابد من الاخذ بأن المؤمنين في الاية طائفة خاصة، وإلا يلزم ولاية كل أحد على كل أحد، وتلك الطائفة لابد وأن تكون الائمة المعصومين، أو من يشابههم في الطريقة المنطبق عليه مفهوم الاية ومفادها، وهم الفقهاء العدول أو العدول، والفقهاء القدر المتيقن منها. وأما حمل الولاية على المحبة فهو خارج عن طريقة الانصاف، كحمل كلمة أولى في حجة الوداع على الولاء والمحبة، ولاسيما بعد تذييلها بقوله تعا لى: (فإن حزب الله هم الغالبون) فإن منه يعلم أن الاية في مقام تشكيل الحزب، وجعل رئيس الحزب، ومن يقود أفراد الحزب، وفي مقام ذكر خاصية الحزب والغلبة والتفوق. ١ - المائدة (٥): ٥٥ - ٥٧.