ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦
في العوائد (١). ولكن غير خفي أن ذلك لا يورث معذورية الفقهاء العدول عن إحداث تلك الحكومة الاسلامية الجامعة، لانهم على الواجب والمعروف المذكور ] أقدر [ إلى تنفيذه أتم وأثبت، فهم الحريون بذلك. وثمرة هذا الاصل أيضا صحة المراجعة - على نحو الترتب - إلى هؤلاء الفساق والطواغيت، إذا استلزم عدم الرجوع اختلال النظام وإيجاد الفساد. وغير خفي أن ذلك لا يستلزم معذورية الجائرين في التصدي، فالفقيه القاصر في تشكيل مثل تلك الحكومة غير معذور إذا تمكن، والجائر المتصدي أيضا غير معذور. ولكن التخلف المزبور واجب، ولا يستلزم عذر القاصر والمقصر، لما تحرر منا في الكتب العقلية: من كيفية الجمع بين الارادتين التشريعية والتكوينية، وبين الارادتين الالهية الازلية والفاعلية الحادثة المباشرة. ومما يترتب على هذا الاصل اندفاع شبهة وعويصة كنا نوردها على الاساطين: وهم في أمثالها غير متوغلين ولا واردين. حول عويصة في مسألة جعل الولاية العامة عقلا وهي أن الارادة التشريعية القانونية يمكن أن تترشح مع التخلف في الجملة، ولكن كيف يعقل ترشحها مع التخلف المطلق؟ ١ - عوائد الايام: ٥٣٤.