أوائل المقالات في المذاهب والمختارات - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٨ - ٩٢ - القول في المعدوم
التأليف عندي وساير الأعراض لا تبقى. وهذا مذهب أبي القاسم البلخي و جماعة قبله من البغداديين، ولم يخالف في بقاء الأجسام أحد من أهل التوحيد سوى النظام فإنه زعم أنها تتجدد حالا بعد حال.
٩٠ - القول في الأعراض
أقول: الأعراض هي المعاني المفتقرة في وجودها إلى المحال، ولا يجوز على شئ منها البقاء، وهذا مذهب أكثر البغداديين، وقد خالف فيه البصريون و غيرهم من أهل النحل والآراء.
٩١ - القول في قلب الأعراض وإعادتها
أقول: إن ذلك محال لا يصح بدلائل يطول ذكرها، وهو مذهب أبي القاسم وجميع من نفى بقاء الأعراض من الموحدين.
٩٢ - القول في المعدوم
وأقول: إن المعدوم هو المنفي العين الخارج عن صفة الموجود، وأقول [١] إنه لا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا شئ على الحقيقة، وإن سميته بشئ من هذه الأسماء فإنما تسميه به مجازا، وهذا مذهب جماعة من بغدادية المعتزلة و أصحاب المخلوق. والبلخي يزعم أنه شئ ولا يسميه بجسم ولا جوهر و لا عرض، والجبائي وابنه يزعمان أن المعدوم شئ وجوهر وعرض، والخياط يزعم إنه شئ وعرض وجسم.
١ - ولا أقول إنه جسم ب ج هـ.